الملتقى الدولي للمهاجر بالفقيه بن صالح يحتفي بالكفاءات المغربية بالخارج ويبحث سبل تحفيز الاستثمار

تميزت فعاليات الدورة الرابعة للملتقى الدولي للمهاجر بالفقيه بن صالح، اليوم الإثنين، بتنظيم ندوة فكرية وحفل تكريم على شرف ثلة من الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، وذلك تخليدا لليوم الوطني للمهاجر الذي يصادف العاشر من غشت من كل سنة.

وتندرج هذه الفعاليات في إطار برنامج هذا الملتقى، المنظم إلى غاية 12 غشت الجاري، بمبادرة من جمعية “الخاوة العميرية الموساوية بالمهجر”، تحت شعار “طاقات وكفاءات من أجل مغرب المستقبل”.

ويروم هذا الموعد، المنظم بشراكة مع عدد من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، توفير فضاء للحوار والتبادل يزاوج بين الأبعاد الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، بغية توطيد ارتباط مغاربة العالم بوطنهم الأم، وفتح آفاق واعدة للتعاون والتنمية الترابية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس جمعية “الخاوة العميرية الموساوية بالمهجر”، الحبيب حكيم، أن تخليد هذا الموعد الوطني يأتي انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، لاسيما خطاب 20 غشت 2022، الداعية إلى مواكبة كفاءات مغاربة العالم حاملي المشاريع وتيسير مساهمتهم في الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.

وأبرز السيد حكيم أن الملتقى، في إطار سعيه لتنزيل هذه التوجيهات، استقطب هذه السنة أزيد من 40 مستثمرا في زيارة ميدانية لجهة بني ملال-خنيفرة وإقليم الفقيه بن صالح، بهدف الاطلاع عن كثب على المؤهلات والفرص الاستثمارية المتاحة، وفتح نقاش مباشر حول إمكانيات عقد شراكات فاعلة.

وسجل أن هذا الحدث يرتكز على ثلاثة أبعاد أساسية؛ تهم الشق الاقتصادي والاستثماري عبر التعريف بمؤهلات الإقليم، والبعد الاجتماعي والإنساني الرامي إلى الاستماع لانتظارات الجالية وتقوية ارتباطها بالوطن الأم، فضلا عن البعد الثقافي والرياضي، مشددا على طموح الملتقى في الانتقال من مجرد فضاء للتواصل إلى منصة لعقد الشراكات، ومن الأفكار إلى مشاريع ملموسة تعود بالنفع على التنمية المحلية.

من جهتها، أبرزت رجاء خالد، وهي صحفية بإحدى المنابر الإعلامية بكندا وإحدى الكفاءات المكرمة خلال هذا الحدث، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الملتقى يتجاوز بعده الاحتفالي ليضطلع بدور المحفز الاقتصادي والاجتماعي الرامي إلى تمتين الروابط بين أبناء الجالية وساكنة الإقليم، انسجاما مع الرؤية الملكية السامية الهادفة إلى النهوض بأوضاع مغاربة العالم وإشراكهم الفعلي في أوراش التنمية.

وموازاة مع ذلك، عرف برنامج الملتقى إيلاء اهتمام خاص للجانب القانوني من خلال عقد ندوات بشراكة مع هيئة العدول بالجهة لمقاربة وتوضيح الإشكاليات التي تواجه أفراد الجالية، فضلا عن إقامة فضاءات تواصلية لاستقبال مغاربة العالم بكل من الفقيه بن صالح وسوق السبت والبرادية، لتقديم المواكبة المباشرة وتسهيل الولوج إلى المعلومة والخدمات.

كما يشهد الحدث عرض شريط يوثق للقافلة التراثية “ممر السلاطين”، إلى جانب تنظيم عروض فن “التبوريدة” وأنشطة رياضية وسهرات فنية بمشاركة فنانين محليين ووطنيين، تكرس دور الملتقى كجسر تواصل متين بين الوطن وأبنائه بالمهجر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى