الذباب الالكتروني الجزائري وصنعيته البوليساريو يتغنون بـ”نصر وهمي” لكسب الوقت أمام تسارع الأحداث التي تنبئ بنهاية المشروع الانفصالي

تعمل حسابات تابعة لجبهة البوليساريو الانفصالية، بمساندة كبيرة من طرف الذباب الإلكتروني الجزائري، على محاولة تلميع صورة زعيم ميليشا البوليساريو المدعو إبراهيم غالي عبر استغلال مشاركته في فعاليات منتدى ”تيكاد 8” المنظم بتونس.

البوليساريو والجزائر يتغنون بالاستقبال الذي حظي به المدعو ابراهيم غالي من طرف رئيس تونس الانقلابي قيس سعيد، والذي اعتبره رواد مواقع التواصل الاجتماعي أقل ما يقال عنه ب”المهزلة”.

وعلقت وسائل إعلامية دولية على مراسيم الاستقبال التي اعتبرتها ”فضيحة” بكل المقاييس، خاصة بعد استقبال زعيم عصابة البوليساريو في طائرة تابعة للخطوط الجزائرية، حيث اعتقدت الصحفية العاملة في التلفزيون التونسي الحكومي أنها تحمل وفد الجزائر المشارك في قمة ”تيكاد 8”، فإذا برئيس بوروندي الذي افتتح قنصلية بلاده في مدينة العيون جنوب المغرب ينزل منها شخصيا.

لكن الفضيحة المزلزلة، والتي سخر منها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، هي لحظة تسلل مرافقي زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية خفية لنفس الطائرة بعد نزول رئيس بوروندي منها، حيث تحركت الطائرة في عين المكان ثم رجعت دون أن تحلق، لينزل منها وفد عصابة البوليساريو الذي وجد قيس سعيد في استقبالهم.

وحتى بعد مشاركة جبهة البوليساريو في فعاليات منتدى ”تيكاد” بتونس، لم تهتم الدول المشاركة بتواجد هذا الكيان الوهمي، لكون أغلبهم لم يسمعوا قط بتواجد هذه العصابة، وآخرون عبروا عن رفضهم لمشاركة هذه الجماعة الانفصالية، بل حتى وسائل الإعلام الدولية لم تعطي أي حيز من وقتها من أجل الحديث حول مشاركة هذه العصابة الإرهابية.

وأعربت اليابان، في وقت سابق، عن رفضها وإدانتها مشاركة انفصاليي جبهة “البوليساريو” في مؤتمر طوكيو الدولي الثامن حول التنمية الإفريقية، الذي انعقد يومي 27 و28 عشت في تونس العاصمة، حيث أدلى الوفد الياباني ببيان خلال مداولات الجلسة العامة الأولى لقمة “تيكاد” الثامنة، أكد فيه من جديد أن “تيكاد هو منتدى للنقاش حول التنمية في أفريقيا”، وأن “وجود أي كيان لا تعترف به اليابان كدولة ذات سيادة في الاجتماعات المتعلقة بمؤتمر تيكاد 8، بما في ذلك اجتماع كبار المسؤولين واجتماع القمة، لا يؤثر على موقف اليابان فيما يتعلق بوضع هذا الكيان”.

وكانت اليابان قد اتفقت مع تونس على أن تقتصر المشاركة على الدول التي تلقت دعوة موقعة من قبل كل من رئيس الوزراء الياباني والرئيس التونسي. وبموجب ذلك، وجهت اليابان مذكرة شفوية رسمية في 19 غشت 2022 تؤكد بشكل صريح أن هذه الدعوة الموقعة بشكل مشترك “هي الوحيدة التي بدونها لن يسمح لأي وفد بالمشاركة في تيكاد8″.

 

فكيف يمكن لإنسان عاقل أن يتغنى بكل هذه الفضائح؟ وكيف يمكن اعتبار هذه الفضائح بمثابة إنجاز؟

البوليساريو تعيش حالة الانتشاء بـ”نصر وهمي”، فقط من أجل رفع معنويات الأتباع، وضمان تبعية الميليشيات العسكرية، وتحفيز الأنصار، وإعطاء زخم وهمي لمشروع يحتضر، ولا يملك سوى التشبث بالأساليب الدعائية البالية، لكسب الوقت، وضمان عمر أطول، أمام تسارع الأحداث التي تنبئ بنهاية المشروع الانفصالي”.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى