خبيرة : المبادرة المغربية للحكم الذاتي تنص على تفويض واسع للسلطات التشريعية

أبرزت ماري فاليري أوبيا، رئيسة شعبة القانون في جامعة جزر موريس، أن جهة الصحراء ستحظى في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي، بالمزيد من السلطات والصلاحيات لتدبير شؤونها الخاصة.

وأوضحت السيدة ماري فاليري أوبيا، خلال ندوة بحثية دولية بنيويورك نظمتها البعثة الدائمة للمغرب لدى الأمم المتحدة، حول موضوع “ضمان نجاح تجارب الحكم الذاتي الإقليمي: تفويض السلطات التشريعية”، أنه منذ عام 2007، اتخذ المغرب الخطوات اللازمة من أجل إيجاد حل للنزاع الإقليمي حول الصحراء، مؤكدة أن المملكة اقترحت الحل الأنسب لهذا النزاع: ألا وهو الحكم الذاتي.

ولاحظت الخبيرة في معرض تقديمها لأحد الأمثلة الإفريقية على تفويض السلطات التشريعية، من خلال حالة إقليم جزيرة رودريغيز الذي حصل على الحكم الذاتي عن جزر موريس في عام 2002، أن المبادرة المغربية تمثل “مزايا مختلفة سواء بالنسبة للمغرب أو لمكونات جهة الصحراء”.

وأشارت إلى أن الصلاحيات المخولة لجهة الصحراء في إطار الحكم الذاتي ستشمل، من بين أمور أخرى، السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وهي السلطات الثلاث الأساسية والضرورية للحكامة وإدارة أي منطقة.

وأضافت أنه بموجب هذه الصلاحيات، سيكون بإمكان الجهة إصدار القوانين التي تتناسب مع خصوصياتها واحتياجاتها، مشيرة إلى أن التصور المتعلق بالسلطة التنفيذية والمؤسسات ي مكن أن يوضع من أجل ضمان تدبير جيد للشؤون الداخلية للجهة.

ومن منظور قضائي، يتيح الحكم الذاتي إحداث محاكم تأخذ في الاعتبار القوانين الوطنية وكذا الأعراف من أجل ضمان الإنصاف والعدالة.

وفي معرض تطرقها لتجربة جزيرة رودريغيز، أبرزت الخبيرة أن تمتعها بالحكم الذاتي يتيح لها وضع نظام خاص للحكامة. فبالموازاة مع فروع الحكم الثلاثة القائمة في جزر موريس، أحدثت جزيرة رودريغيز مؤسساتها الخاصة التي تدير وتنظم إدارتها، وخاصة من خلال جمعية إقليمية تتمتع بالسلطة التشريعية، ولجان تتولى تدبير السلطة التنفيذية، ومحاكم تعد جزء من السلطة القضائية.

زر الذهاب إلى الأعلى