صحفية ماريان الفرنسية: في عيد استقلالها ال 60.. كابرانات الجزائر يجددون الولاء لعدائهم تجاه المغرب

في عددها الأخير، اهتمت صحيفة ماريان الفرنسية، مطلع الأسبوع الجاري، بالانشغال المفرط للجزائر بجارها المغرب، حيث لا تتوانى في رميه بشتى أصناف وألوان التهم السريالية، لإقناع نفسها والعالم أن المملكة المغربية كانت ولا زالت وستظل عدو النظام الجزائري رقم واحد رغما عن أنف الجميع.

وفي سياق ذي صلة، يتابع كاتب المقال، أن اصطفاف عدد من الدول على غرار إسبانيا، إلى جانب المغرب في قضية وحدته الترابية بعدما أيقنت أن الصحراء مغربية بحكم الجغرافيا والتاريخ، دفع الجزائر بقيادة نظام حاكم فاسد ومفلس، إلى إعلان حرب باردة خفية احتكم في إدارتها إلى نشر الترهات عبر أبوقه الإعلامية المأجورة.

نفس الإستراتيجية الفاشلة اعتمدها نظام تبون، لتسفيه دول بعينها مثل فرنسا وإسبانيا وإسرائيل على وجه الخصوص، لأن المغرب عمد إلى استئناف العلاقات مع هذا البلد، وهو الأمر الذي أجج سعار كابرانات الجزائر ودفعهم لمضاعفة جهودهم في تبخيس تحركات المغرب وأي دولة تضع يدها في يده. وفي مقابل دلك، يتابع نفس المصدر، فإن الكابرانات لا يملكون الشجاعة لقطع العلاقات الدبلوماسية مع كل من البحرين والإمارات ومصر وغيرها من البلدان التي استأنفت علاقاتها مع إسرائيل، ما يبرز ازدواجية المواقف التي ما فتئ يعبر عنها الجيران في تعاطيهم مع المغرب.

غباء النظام الجزائري جعل الهوة تتسع بينه وبين الأنظمة الأخرى، لأنه أصبح يحيى على وقع عزلة سياسية اختارها بمحض إرادته، بعدما هرع إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، ثم أعلن لاحقا عن قطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا وتعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار واستدعاء سفيرها.

والحال كذلك، فإن الجزائر تعيش مآسي يومية لا يتجرع مراراتها إلا الشعب الجزائري المغلوب على أمره والمنهك جراء الأزمات الاجتماعية المتوالية. لكن يبقى السؤال مطروحا، وفق كاتب المقال، هل الجزائر مستعدة لمجابهة تقاربات وشيكة أو محتملة بين المغرب ودول أخرى مثل إيطاليا وفرنسا بخصوص ملف الصحراء المغربية؟ كيف ستواجه الجزائر مرارة كهذا إنجازات من المحتمل أن يبصم عليها المغرب مستقبلا؟

زر الذهاب إلى الأعلى