دعوات تنتشر بين الليبيين من أجل عودة الملكية بقيادة حفيد السنوسي (فيديو)

كشف الناشط والإعلامي الجزائري وليد كبير في لايف عبر قناته الخاصة عبر منصة يوتيوب، أنه في الأيام القليلة الماضية بدأت دعوات لعودة الملكية كحل للأزمة الليبية التي طال أمدها.

وأضاف ذات المتحدث أثناء قراءته لمقال نشر بجريدة ”الوسط” الليبية، أن الأمير محمد الحسن الرضا المهدي السنوسي، نجل ولي العهد في ليبيا، قدم رؤية من أجل حل هذه الأزمة الليبية المستمرة لأكثر من 11 سنة، حيث تقوم أساسا على مد الصلات بين ليبيا وتاريخها عبر استعادة دستور ما قبل العام 1969، باعتبار ذلك السبيل الوحيد القابل للتطبيق لاستعادة وحدة ليبيا وشرعية مؤسساتها.

واعتبر السنوسي أن تاريخ ليبيا الحديث هو نقطة انطلاق جديدة لربط البلاد بتاريخها، وأوضح «لكل دولة هوية وطنية والتي تطور مؤسساتها»، فبينما تشترك الديمقراطيات الكبرى في العالم في قيم متشابهة، إلا أنها تعبر عن هذه القيم بشكل مختلف، فمثلا لن تنجح وثيقة الحقوق الأميركية في فرنسا؛ ولن تنجح الرئاسة الفرنسية القوية في الولايات المتحدة، ومع ذلك فإن كلا المؤسستين ديمقراطيتان وشرعيتان لأنهما تشكلتا من تاريخ مشترك.

وفي رأي السنوسي، فإن «التاريخ هو أساس الهوية الوطنية، التي تجبر الناس، وليس السياسيين فقط، على التفكير والاهتمام بمستقبل الأمة»، وقال إن ليبيا مثل أي دولة أخرى، تحتاج إلى صلات بالماضي. ولديها هذه الصلات. فالليبيون لا يبنون بلدا من الصفر، لكنهم يكملون من حيث توقفوا منذ أكثر من 50 عاما.

وذكر الأمير السنوسي، بلحظة تأسيس المملكة الليبية العام 1951 بقيادة الأسرة السنوسية رغم المعاناة من الانقسامات الجغرافية والقبلية، مؤكدا دور الملكية الدستورية في توحيد أقاليم ليبيا الثلاثة التي تضم أكثر من مائة قبيلة.

وقال السنوسي: «طيلة 18 عاما، كانت ليبيا ديمقراطية برلمانية متطورة. كان لديها حق الاقتراع العام، والقضاء المستقل، والانتخابات الدورية، وحرية الدين وحرية الصحافة. وكان يمكن للمرأة أن تصوت في ليبيا قبل أن تتمكن من التصويت في سويسرا أو البرتغال. لكن في العام 1969- قبل يومين من تولي والدي، ولي العهد الأمير حسن، ملكا- تمت الإطاحة بالديمقراطية الوليدة في ليبيا، في ظل حكم ملك دستوري ، في انقلاب، اجتاح في موجة من القومية العربية والحرب الباردة. وأصبحت ليبيا دكتاتورية لمدة 42 عاما».

واعتبر السنوسي أن استعادة دستور ما قبل العام 1969 «هو السبيل الوحيد القابل للتطبيق لاستعادة وحدة بلدنا وشرعية مؤسساته وإحساسه بالهوية الوطنية».

وقال: «منذ العام 2011، لم يفكر العالم في هذا الخيار. وبدلا من ذلك، شهدنا مبادرات قائمة على التخمين والتفكير القائم على التمني. وكانت النتيجة بمثابة مأزق أدى إلى إثراء وتمكين جهات فاعلة محلية وأجنبية لا تكترث لمعاناة الليبيين».

وأوضح أن هناك فرصة لاستئناف رحلة ليبيا الديمقراطية، معتبرا أن دستور ما قبل العام 1969 صاغ سابقة تاريخية في هذا المسار من قبل، ومضى قائلا: «إذا قرر الليبيون مرة أخرى أنهم يريدون نظاما ملكيا دستوريا، فسيكون من واجبي المقدس- تجاه أجدادي وأسرتي وأمتي- أن أخدمهم. أطلب، نيابة عن جميع الليبيين، أن يُسمح لنا أخيرًا بأن نقرر بأنفسنا».

ودعا الأمير السنوسي الأمم المتحدة إلى مساعدة الليبيين مرة أخرى على إنشاء ديمقراطية خاصة بهم من خلال الاستماع إلى الشعب الليبيين عامة بدلا من «النخبة الصغيرة والفاسدة»، مؤكدا الحاجة إلى «وضع خيار استعادة دستور استقلال ليبيا على الطاولة حيث ينتمي» باعتباره «فرصة تاريخية يجب ألا تضيع هباءً».

من جانب آخر، اكد وليد كبير أن الانقلابات في الدول العربية، تسببت في دمارها، حيث أعطى المثال بالجزائر التي عاشت انقلاب 1965 و1969 و1992 و 2019، هذه كلها انقلابات جعلت الجزائر لا تسير في السكة الصحيحة، ليعود بحديثه من جديد حول الشأن الليبي، حيث أكد أن ليبيا عاشت العديد من الويلات منذ انقلاب القذافي سنة 1969، مشيرا إلى ان هذه الدعوات بدأت تنتشر بين الليبيين من أجل العودة للملكية كحل لهذه الأزمة، لكون الملكية تمتاز بالشرعية التاريخية والوطنية، متمنيا لهم كل التوفيق من أجل حل لهذه الأزمة التي عمرت لوقت طويل أي منذ إسقاط نظام القذافي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى