باريس تؤيد استمرار اعتقال موظف قنصلي جزائري في قضية اختطاف المعارض أمير بوخرص

قررت غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف في باريس، اليوم الخميس 09 يوليوز 2026، الإبقاء على الموظف القنصلي الجزائري المشتبه في ضلوعه في قضية اختطاف المعارض والمؤثر الجزائري المقيم بفرنسا، أمير بوخرص، المعروف باسم “أمير دي زد”، رهن الاعتقال، في خطوة تعزز مسار التحقيقات الجارية في القضية.
وبحسب ما نقلته وكالة “فرانس برس”، فإن المحكمة أيدت قرارا سابقا أصدره قاضي الحريات والاحتجاز، كان قد رفض الإفراج عن المسؤول القنصلي، المتابع للاشتباه في تورطه في القضية التي تشير التحقيقات إلى ارتباطها بعناصر من أجهزة الاستخبارات الجزائرية.
وأوضحت الوكالة أن قرار محكمة الاستئناف جاء منسجما مع طلبات النيابة العامة، التي شددت على ضرورة استمرار توقيف المتهم بالنظر إلى وجود مخاطر فعلية قد تؤثر على سير التحقيق، من بينها احتمال ممارسة ضغوط على الشهود أو التنسيق مع أطراف أخرى يشتبه في صلتها بالملف، إضافة إلى اعتبارات تتعلق بحماية النظام العام وضمان بقاء المتهم داخل التراب الفرنسي إلى حين استكمال الإجراءات القضائية.
وفي سياق متصل، أظهرت وثائق القضية أن هيئة الدفاع عن أمير بوخرص أبدت مخاوف من إمكانية استغلال الملف في إطار ترتيبات أو تفاهمات سياسية بين باريس والجزائر. وأثار محامي بوخرص، إيريك بلوفييه، احتمال أن يتحول الموظف القنصلي إلى ورقة تفاوض، مستحضرا قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، الذي أوقفته السلطات الجزائرية في ماي 2024 بمنطقة القبائل أثناء إنجازه تقريرا صحفيا، قبل أن يصدر في حقه حكم بالسجن سبع سنوات بتهمة “الإشادة بالإرهاب”، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف في دجنبر الماضي.
واعتبر بلوفييه أن قرار محكمة الاستئناف القاضي بالإبقاء على المتهم رهن الاعتقال يمثل “عودة للأمور إلى مسارها الصحيح”، مشيدا بفصل المسار القضائي عن التجاذبات الدبلوماسية بين فرنسا والجزائر. كما حذر من مخاطر اللجوء إلى ما وصفه بـ”المقايضات الدولية”، معتبرا أنها قد تشكل سابقة تفتح الباب أمام تبرير أو التساهل مع ممارسات مخالفة للقانون الدولي.



