مجلة ”ماروك إيبدو”: ”عبد اللطيف حموشي ورجاله يستعدون لتأمين مونديال قطر”

بعد أن تم اختيار دولة قطر من أجل تنظيم العرس العالمي سنة 2022، عمل جهاز الأمن القطري منذ مدة طويلة من أجل السهر على إنجاح كأس العالم التي تنظم لأول مرة على أرض عربية.

ومن أجل هذه الغاية لم تجد قطر أحسن من المغرب في المجال الأمني، حيث كشفت مجلة ”ماروك إيبدو” أن قطر اختارت التواصل مع عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، الذي له من التجربة والحنكة ما يخوله ليجعل مونديال قطر في أمن وآمان، بعد ان قام الملك محمد السادس بمهاتفة الأمير تميم حمد آل ثاني سنة 2020، وأعجب الأخير، حيث أعجب هذا الأخير بتجربة المغرب في مجال الأمن، ليتم استقبال عبد اللطيف حموشي يوم 24 ماي 2022 من طرف مسؤولين قطريين رفيعي المستوى بالإضافة إلى كل من وزير الداخلية ومدير الأمن القطري، على هامش زيارته للمعرض الدولي للأمن الداخلي والدفاع المدني “ميليبول”، حيث أصبح حموشي أول مسؤول مغربي وغير قطري، يقوم بزيارة ملعب “لوسيل” الذي سيحتضن المباراة النهائية لكأس العالم قطر 2022، وذلك من أجل التنسيق والإشراف على أمنه.

وقام عبد اللطيف حموشي بهذه المناسبة بزيارة مركز القيادة لمواجهة الهجمات الإلكترونية، وغرفة العمليات المكلفة بالتدبير الأمني لكأس العالم قطر 2022، حيث تم عقد جلسة عمل مع كبار المسؤولين القطريين، تقرر على إثرها أن يبعث المغرب فريقا من الخبراء في مواجهة الهجمات السيبرانية لتعزيز فعالية هذا المركز.

وأشارت ذات المجلة، إلى أن الخبرة الأمنية لعبد اللطيف حموشي في المجال، جعلت المسؤولين القطريين يعتمدون على خدماته، خاصة بعد الاتصال الهاتفي بين الملك محمد السادس والأمير تميم بن حمد آل ثاني، حيث أعجب الأخير بخبرة عبد اللطيف حموشي، والتي ظهرت في آخر حدث رياضي بمدينة الدار البيضاء في نهائي عصبة الأبطال الافريقية بين الوداد والأهلي التي مرت في ظروف أمنية جد ممتازة، عكس نهائي عصبة الأبطال الأوروبية بين ريال مدريد وليفربول بباريس التي عاشت أحداث شغب عارمة وفوضى بسبب اقتحام المشجعين للملعب بدون تذكرة.

هذا وقد وقع المغرب وقطر اتفاقية تعاون في مجال الأمن، تنص على إيفاد 6000 من “رجال حموشي” إلى قطر، من أجل تأمين مباريات “مونديال قطر 2022″، بينما تركيا ستخصص 3250 أمنيا لهذا الحدث، وفرنسا خصصت بدورها 200 دركي، ليتبين بالملموس اعتماد قطر على المغرب لتأمين هذا الحدث العالمي.

واستعانت قطر بخبرة حموشي في مجال المخابرات والأمن، حتى تمر المباريات في أجواء جيدة وفي المستوى المطلوب، بالإضافة إلى أن الخبرة المغربية ستمكن قطر من تجاوز جميع التحديات الأمنية، حيث من المتوقع ان تستقبل قطر 1.5 مليون من الجمهور والمشجعين في دولة لا يتجاوز تعداد سكانها 3 مليون نسمة.

وأكدت مجلة ”ماروك إيبدو” أن مشاركة المغرب في تأمين هذا العرس العالمي ستعزز لا محالة رصيد المغرب الأمني لاكتساب المزيد من الخبرة من ناحية الأمن، وهي فرصة كبيرة من أجل إظهار القدرات الأمنية المغربية.

وقد تطورت المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة الأمن الوطني منذ أن تكلف عبد اللطيف حموشي بتدبير شؤون هاتين المديريتين، حيث أصبحت بفضل خدمات هذا الرجل جعل منهما رقماً صعباً بكل المقاييس، بعد أن أصبحت تجربتها ملهمة للعديد من الدول، نظراً لخبرتها الفعالة في محاربة الإرهاب وكل أشكال الجريمة بما فيها الجريمة العابرة للقارات، ليتحول المغرب بذلك إلى صمام أمان للمنطقة بأكملها.

وقد تلقت الأجهزة الأمنية المغربية خلال السنوات الأخيرة تنويها كبيرا من طرف الدول الأوروبية نظير ما قدمه من معطيات استخباراتية مكنت من تجاوز وقوع العديد من الهجمات الإرهابية بأوروبا على الخصوص، لهذا تم وضع كل خبرات المؤسسة الأمنية المغربية بأسلاكها واختصاصاتها المتعددة رهن إشارة قطر لإنجاح هذا العرس الكروي العالمي، وهذا ما يعكس وزن جهازي الأمن والاستخبارات المغربيين وثقلهما الاستراتيجي في العالم.

يشار إلى أن الاستعدادات لكأس العالم ، التي ستقام في الفترة من 21 نونبر إلى 18 دجنبر في قطر، دخلت مراحلها النهائية.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى