كاريكاتير | عندما كان الكوبل فيلالي يحلم بتأسيس “لوبي مغاربي” بخلفية شيعية في فرنسا

يبدو أن التقارير الإعلامية التي تناولت مؤخرا، معاداة الكوبل فيلالي للسامية وموقفهما المتشدد تجاه اليهود وإسرائيل لم يأت من فراغ، بل لمواقفهم هذه جذور وتشعبات مشبوهة ليست وليدة اليوم، والتي تم الكشف عنها مؤخرا في مقال لأحد المدونين المغاربة.

فحسب ما كشف عنه المدون المغربي طارق القاسمي، الملقب بـ”بوغطاط المغربي” في مقال له بتايخ 19 أبريل الجاري، على موقع برلمان.كوم، فإن الكوبل المعجب بالكتائب المقاتلة لحزب الله الشيعي المدعوم من إيران وبالجيش الإيراني، تربطهم علاقة بشاب فرنسي ذو أصل جزائري، يقدم نفسه على منصات التواصل الاجتماعي على أنه “المهدي المنتظر”، ومتشبع بشكل كبير بهذا الفكر.

ليس هذا فقط، وإنما حسب المعطيات التي كشف عنها المدون “بوغطاط المغربي”، فإن موضوع “المهدي المنتظر” لدى صديق الكوبل، هو المادة الرئيسية التي يقدمها على قنواته على “اليوتيوب”، حيث يستعين بتفاسير منظرين وشيوخ شيعة بهذا الخصوص. كما كان لأحدهم تأثير قوي على آية الله الخميني، قائد الثورة الإيرانية وأول مرشد أعلى لإيران بعد الثورة.

ومن بين هؤلاء الشيوخ الذين يتابعهم صديق الكوبل فيلالي، نجد الشيخ جمال طاهري الذي أدين في أواخر سنة 2019 بالسجن والغرامة بسبب نشر خطاب الكراهية ومعاداة السامية.

كما أن الشيخ المذكور هو أحد مؤسسي مركز الزهراء الشيعي المدعوم من إيران بفرنسا، إلى جانب يحيى القواسمي ذو الأصل الجزائري الذي كان يترأس المركز. هذا الأخير الذي أغلقته السلطات الفرنسية بعد تورطه في أنشطة مشبوهة من بينها بث خطاب الكراهية ومعاداة السامية وحيازة أسلحة بدون ترخيص.

ومركز الزهراء الشيعي هذا كان يتكون من عدد من المؤسسات التابعة له أبرزها “حزب ضد الصهيونية” لمؤسسه يحيى القواسمي سنة 2009 وكذلك الاتحاد الشيعي الفرنسي الذي كان يلعب دورا مهما في تجمعات الشيعة في فرنسا واستقطاب الشباب لخدمة الأجنة الإيراني فوق التراب الفرنسي.

ومن أبرز الداعمين والمرشحين لـ”حزب ضد الصهيونية”، نجد الكوميدي ديودوني وآلان سورال اللذين حظيا بدعم وتضامن كبيرن من طرف الكوبل فيلالي عبر حركة “La quenelle” الشهيرة المعادية للسامية، ما يفسر أكثر دوافع الكوبل للتضامن معهما وسبب مواقفهما المتشددة تجاه اليهود وإسرائيل، وفق تعبير المدون.

كما اعتبر المدون “بوغطاط المغربي”، أن الأفكار والخلفيات الاديولوجية التي يتقاسمها الكوبل وصديقهما “المهدي المنتظر”، ليست صدفة ولا وليدة اليوم وأن تضامن الأخير مع الكوبل أيضا لم يكن بريئا ولا من باب “الصداقة” فقط، وإنما راجع إلى ما كان يجمعهم، الذي هو أكبر بكثير من أن يكون مجرد تضامن أو حتى تقاسم نفس الأفكار، بل كان يجمعهم مشروع تأسيس “لوبي مغاربي” على طريقة “اللوبي الصهيوني”، للدفاع عن ذوي الأصول المغاربية الذي اعتبر عدنان فيلالي أنهم لا ينعمون بحياة مستقرة في فرنسا لمجرد أن يحمل أحدهم إسم “محمد”.

وتسائل المدون طارق القاسمي، حول ما إذا كان الكوبل فيلالي وصديقهما “المهدي المنتظر” بكل هذه الخلفيات والحمولة الفكرية التي يتقاسمانها، (ما إذا كانوا) يريدون تأسيس لوبي مغاربي بخلفية شيعية من أجل خدمة الأجندة الإيرانية فوق التراب الفرنسي، على غرار مركز الزهراء المدعوم من إيران؟

زر الذهاب إلى الأعلى