فرنسا تُسخّر إعلامها العمومي لـ”الكوبل فيلالي” لمهاجمة المغرب.. قضية حقوقية أم وسيلة للضغط في لعبة المصالح؟

لم يعد يخفى على أحد الأسباب والخلفيات التي تحرك وسائل الإعلام الفرنسية من حين لآخر، وهي تشن حملات عدائية ضد المغرب، تارة عبر توظيف ورقة الصحراء المغربية والوحدة الترابية وتارة أخرى بورقة حقوق الإنسان وحرية الصحافة، إلى غير ذلك من المواضيع التي توظفها بطريقة غير محايدة لضرب سمعة المغرب والنيل من صورته كبلد رائد في المنطقة.

وفي هذا الصدد، فتح الإعلام العمومي الفرنسي العمومي نهاية الأسبوع الماضي، ذراعيه على مصرعيه لما بات يعرف بـ”الكوبل فيلالي”، دنيا مستسلم وزوجها عدنان فيلالي، مخصصا لهما حيزا مهما لتقديمهما في صورة “معارضان” للنظام الملكي بالمغرب والمطالبين للجوء سياسي بفرنسا، متجاهلا ماضيهما في معاداة السامية والتحريض على العنصرية والكراهية، ناهيك إشادتهما بحزب الله الإرهابي المدعوم من إيران وتهجمهما على الدولة الفرنسية واتهامها بدعم الإرهاب، هذا بالإضافة إلى تورطهما في قضايا نصب واحتيال.

فلماذا رغم التاريخ الأسود والقذر لهذا “الكوبل”، تتعمد فرنسا على احتضانهما وتسخير إعلامها العمومي لهما، في محاولة لتلميع صورتهما وتقديمهما على أنهما “معارضان” للدولة المغربية؟ لماذا كل هذا الإصرار من طرف فرنسا على دعم كل من يهاجم المغرب ومصالحه؟

الإجابة ببساطة -وفق ما تداوله عدد من نشطاء الرأي على مواقع التواصل الاجتماعي- هي أن هذا الأسلوب المعتاد عليه من طرف الإعلام العمومي الفرنسي -المسخر من قبل الدوائر العميقة “ببلاد الأنوار”- ما هو إلا وسيلة للضغط على المملكة المغربية من أجل أن تغير سياستها الخارجية، عبر ورقتي الإعلام وحقوق الإنسان أو من أجل عرقلة مسار تطورها.

كما أكدوا أن “الكوبل فيلالي” لن يكون سوى دمية يحركها أصحاب مراكز القرار الفرنسية من وراء الكواليس وبمجرد انتهاء مهمتهما، سيتم التخلص منهما، على غرار ما حدث مع زكرياء مومني وغيرهم من “أشباه المناضلين” أو “المعارضين”.

وفي هذا السياق، قالت الزميلة بدرية عطا الله، مقدمة البرنامج التعليقي “ديرها غا زوينة..”، الذي يبث على القناة الرسمية على “يوتيوب” الخاصة بموقع “برلمان.كوم”، أن الحملة التي يشنها الإعلام الفرنسي مؤخرا ضد المغرب، راجعة إلى التقارب المغربي الألماني الأخير، ما دفعها إلى منح اللجوء السياسي للكوبل المذكور، لتصنع منهم أبطالا لمهاجمة المملكة، خصوصا بعد فشلها في الظفر ببعض الصفقات التجارية المهمة بالمغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تسعة − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى