جمعية “المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر” تدعو القوى الحية بالمجتمع المغربي إلى تبني الملف إنصافا للضحايا

دعت جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر سنة 1975، اليوم السبت بالرباط، كل القوى الحية بالمجتمع المغربي، من فعاليات وطنية مدنية وحقوقية وسياسية وإعلامية وحكومية، إلى تبني هذا الملف قصد الدفع به وطنيا ودوليا، وذلك إنصافا للضحايا.

جاء ذلك خلال ندوة صحفية إحياء للذكرى السادسة والأربعين لعملية التهجير الجماعي التعسفي للمغاربة من الجزائر سنة 1975، تحت شعار” من أجل إنصاف المغاربة ضحايا الطرد الجماعي التعسفي من الجزائر”.

ويهدف اللقاء إلى تنوير الرأي العام الوطني والدولي بشأن الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للضحايا وبالتوصيات الأممية المرتبطة بالقضية، وتخليدا كذلك للذاكرة الجماعية حول فظاعة الجرائم المرتكبة في حق ما يقارب نصف مليون مغربي ومغربية، تم تهجيرهم قسرا بأساليب مهينة من الجزائر ورميهم على الحدود المغربية الجزائرية، مع مصادرة حقوقهم وممتلكاتهم بالقوة وارتكاب أفعال وانتهاكات لا إنسانية، مثل فصل أفراد العائلات والاختطاف والتعذيب والقتل في بعض الحالات.

وقال رئيس جمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، ميلود الشاوش، في كلمة بالمناسبة إن “كل المغاربة الذين تم طردهم كانوا يقيمون بطريقة شرعية على الأراضي الجزائرية منذ عقود، في تناقض تام مع القانون الجزائري في حينه الذي كان يمنع طرد الأجانب وفي تناف صارخ مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”، مسجلا أن هذه الجريمة كانت رد فعل سياسي ضد دعوة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، إلى تنظيم حدث المسيرة الخضراء سنة 1975 وتحرير أقاليمنا الجنوبية من الاستعمار الإسباني.

وأضاف المسؤول الحقوقي، الذي كان طفلا حين تم طرد عائلته من الجزائر، “من بين الأفعال التي تكون الدولة الجزائرية قد اقترفتها هي جريمة ضد الإنسانية (…) وجريمة الإرهاب الذي يدخل ضمن توصيف مشروع الأمم المتحدة الخاص بتقنين الجرائم ضد السلام وأمن البشرية”.

وشدد السيد الشاوش “على أن هناك وسائل إثبات من وثائق ومستندات وأشرطة وصور لتجريم الدولة الجزائرية وكل من تورط باسمها”، مبرزا أن القانون يكفل لكل المتضررين والمعنيين من الضحايا تقديم دعاوى أمام المحاكم الجنائية المحلية والدولية ضد كل المجرمين”.

من جانب آخر، دعا الناشط الحقوقي، عبد الرزاق بوغنبور، إلى المطالبة بتفعيل التوصيات الأممية التي تدعو إلى إرجاع الممتلكات وتعويض الضحايا من أجل الإنصاف في إطار إنساني محض.

من جهته، أبرز المستشار القانوني لجمعية المغاربة ضحايا الطرد التعسفي من الجزائر، محمد الصالحي، “أن من بين المهجرين مغاربة شاركوا في حرب التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، إيمانا منهم بالأخوة والمصير المشترك، لكن للأسف شملت عملية التهجير كل المغاربة نساء وشيوخا وأطفالا”.

بدوره، دعا الفاعل الحقوقي أحمد كيكيش، إلى إعداد ملف متوازن يضم وثائق وأدلة لمعالجة القضية عبر القنوات الحقوقية والدبلوماسية والتعبئة الاجتماعية، ثم تدويل القضية ووضع شكاية لدى المحاكم الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة عشر − 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى