علي أنوزلا و التربع على عرش التضليل الإعلامي
مباشرة بعد إعلان منظمة الأمم المتحدة عن انتهاء مهام بعثة “المينورسو” وعدم تجديد ولايتها في الصحراء المغربية، خرجت وسائل إعلام وطنية و دولية لتتفاعل مع الخبر بمهنية و احترافية (مقال+صورة) يليقان بحجم الحدث، غير أن هناك منبر أراد الاصطياد في الماء العكر و هو موقع “لكم” لصاحبه علي أنوزلا.
السقطة المهنية للموقع الذي يترأسه علي أنوزلا تجلى في التوظيف الخبيث للصورة الرئيسية الواجهة للمقال، حيث عمد وهو الذي يدعي التزام المهنية، إلى إقحام صورة منشأة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي تظهر شرطيين بزي مزيف وغير نظامي في مدينة صحراوية مغربية وهما بصدد تحرير مخالفات لعنصر البعثة الأممية تمهيداً لترحيله.
إن تعمد المنبر المذكور على إخفاء حقيقة الصورة وتجريدها من أي إشارة تنبه القارئ إلى كونها معدلة رقمياً يشكل خطأ مهنياً جسيماً، ولا سيما عند التعاطي مع الأخبار الرسمية ذات الحساسية العالية مثل قضية وحدتنا الترابية، مما يفتح الباب أمام تداعيات خطيرة وعلامات استفهام معقدة.
و يرسم هذا التصرف دلالات مريبة حول خلفيات علي أنوزلا لإثارة حالة من الاحتقان وافتعال صدام بين السلطات العمومية المغربية والأجهزة الأممية، عبر محاكاة مشاهد وهمية تسيء للعلاقات المؤسساتية المؤطرة بضوابط دقيقة مع إيهام المتلقي أن المغرب يشرع في “طرد” البعثة الأممية.
وليست هذه المرة الأولى التي يسقط فيها أنوزلا في فخ “اللامهنية” بل سبقته حوادث مشهورة نذكر منها متابعته سنة 2013 بموجب قانون مكافحة الإرهاب على خلفية نشر مقال في موقعه يتناول شريطاً مصوراً منسوباً لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وكذلك لما توبع سنة 2015 بعد مقابلة أجراها مع صحيفة “بيلد” الألمانية، أساء فيها للوحدة الترابية للمملكة حينما أخطأ في ترجمة مصطلح متعلق بقضية الصحراء.
إن الدوافع و الأسباب التي تحث أنوزلا لاستغلال وتزييف زي هيئة نظامية رسمية واستعراضه في محتوى إعلامي ادعائي راجعة بالأساس إلى حقده الدفين تجاه المملكة المغربية ومكتسابتها في قضية الصحراء المغربية وهو الذي عُرف بالتركيز على الجانب المظلم و تضخيم السلبيات فيما يتعلق بهذا الملف.




