غارات أردنية على “تنظيمات إرهابية” في سوريا “مرتبطة” بمنفذي الاعتداء على الكنيسة

 أعلن الجيش الأردني مساء الاثنين تنفيذ غارات على “تنظيمات إرهابية” في جنوب سوريا قال إنها مرتبطة بمنف ذي الاعتداء الدامي على الكنيسة في الأردن الذين تم توقيفهم اليوم، وقال مسؤول صحي سوري إن الغارات تسب بت بمقتل خمسة مدنيين.

وكانت السلطات الأردنية أعلنت صباحا توقيف منف ذي الهجوم الثلاثة بعد اشتباك مسل ح معهم أصيبوا خلاله بجروح بالغة، مؤكدة أنهم أردنيون و”متطرفون”.

وأعلن الجيش الأردني في بيان مساء أن سلاح الجو الملكي استهدف “تنظيمات إرهابية” في جنوب سوريا “انتقاما لشهداء كنيسة الكرك”.

وقال البيان إن سلاح الجو نفذ الاثنين “عملية نوعية استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري، أطلق عليها +الردع الاردني-حمود+”، نسبة الى اسم القرية التي حصل فيها الاعتداء على كنيسة القديس جاورجيوس ما أد ى الى مقتل تسعة أشخاص وإصابة 25 آخرين بجروح.

وأضاف أن هذه الغارات نفذت “انتقاما لشهدائنا الذين قضوا في جناز كنيسة حمود (..)، إذ يرتبط الإرهابيون الذين نفذوا هذا الفعل الإجرامي بهذه التنظيمات الإرهابية”.

وأسفرت الغارات عن “تدمير مواقع” و”قتل وجرح العديد من عناصر هذه التنظيمات”، بحسب البيان.

إلا أن وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلت عن مسؤول صحي في محافظة درعا (جنوب) قوله إن “خمسة ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال” سقطوا جراء غارات جوية أردنية على مواقع عدة في المحافظة.

– “فكر تكفيري” –

وقالت مديرية الأمن العام الأردني في بيان إن الأجهزة الأمنية تمك نت فجرا من تحديد مكان منف ذي الهجوم على الكنيسة الذين “تحص نوا داخل أحد المنازل المهجورة في الكرك” القريبة من قرية حمود.

وأضافت أنهم “رفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق عيارات نارية باتجاه القوة الأمني ة” التي اشتبكت معهم حتى “السيطرة وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعا، من دون وقوع أي إصابات في صفوف القوة الأمني ة”.

وأعلن مدير الأمن العام في الأردن اللواء عبد الله المعايطة الاثنين أسماء المهاجمين المنتمين إلى عائلة واحدة، متهما إياهم بـ”حمل الفكر التكفيري”.

وقال في مؤتمر صحافي إن “منفذي الإعتداء الإرهابي جميعهم من عائلة واحدة، اثنان منهم شقيقان والثالث نسيبهما (..) وجميعهم يحملون الفكر التكفيري ويقطنون جنب بلدة الحمود”.

وذكرت قناة “المملكة” التلفزيونية الرسمية أن المهاجمين نقلوا إلى المستشفى، مشيرة إلى أن “الحالة الصحية لأحدهم خطرة، فيما الحالة الصحية للاثنين الآخرين مستقرة”.

وقال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تعليقا على عملية التوقيف، عبر منصة “إكس”، “قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفر ق بين الأردني والأردني”.

وقال وزير الداخلية مازن الفراية في تصريحات لقناة “المملكة” إن الأجهزة الأمنية تعرفت على الفاعلين “منذ بداية الحادث”، مضيفا أنهم “جميعهم أردنيون”.

وأكد بيان الأمن العام ضبط “مجموعة من الأسلحة النارية والعتاد” في المكان الذي كانوا فيه.

وهاجم المسلحون الثلاثة الجمعة الكنيسة حيث كان يتواجد قرابة مئتي شخص للمشاركة في جنازة، وأطلقوا النار عشوائيا خارجها، ثم داخلها مطاردين الناس الذين أصيبوا بالذعر وحاولوا الاختباء. ثم لاذوا بالفرار.

وقال الفراية على “إكس” “ضبطنا القتلة، ونراجع كل الظروف التي توصل الشباب إلى التطرف”.

وتعه د بـ”محاسبة كل من تثبت مشاركته” في الاعتداء، مضيفا “سنحو ل هذه المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين”.

ويشك ل المسيحيون قرابة ثلاثة في المئة من سكان الأردن البالغ عددهم قرابة 11 مليونا، ويمارسون شعائرهم الدينية إجمالا بسلام وسط غالبية من المسلمين السنة.

وشي ع مئات الأردنيين الأحد ثمانية من الضحايا التسع الذين قضوا في الاعتداء تقدمهم رئيس الوزراء جعفر حسان، وسط أجواء من الصلاة والحزن. ود فنوا في قبر قبالة الكنيسة سيتم إنشاء نصب تذكاري فوقه تخليدا لذكراهم.

وشارك ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله والملكة رانيا بتقديم العزاء في القرية.

وشهدت محافظة الكرك العام 2016 سلسلة هجمات نسبت في معظمها إلى تنظيم الدولة الإسلامية، وكان أعنفها هجوم استهدف مركزا أمنيا ودوريات شرطة وأسفر عن عشرة قتلى بينهم سبعة عناصر أمن وسائحة في كانون الأول/ديسمبر. وقتل بعد ذلك أربعة مسلحين تحصنوا في قلعة الكرك خلال مواجهة مع عناصر الأمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى