رئيس أركان “المينورسو” يغادر العيون
أفادت مصادر مطلعة أن رئيس أركان المكون العسكري لبعثة المينورسو، الأمريكي الجنسية، أنهى مهامه وغادر مدينة العيون بشكل رسمي، في خطوة تحمل دلالات سياسية مهمة وتأتي في سياق التحولات التي يشهدها ملف الصحراء المغربية داخل أروقة مجلس الأمن.
وتتزامن هذه المغادرة مع تداول مسودة قرار أمريكي جديد، يدفع في اتجاه إعادة النظر الجذرية في مهام بعثة المينورسو وتقليص عددها، انسجاما مع رؤية واشنطن لإصلاح منظومة حفظ السلام الأممية ووقف نزيف الميزانيات التي تُصرف على بعثات معمرة دون نتائج ملموسة.
وفي هذا الإطار، كان السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، واضحا حين أكد أن استمرار بعثات أممية لعقود بتكاليف باهظة لم يعد يخدم تسوية النزاعات، بل يساهم في إطالة أمدها، مشددا على أن الإدارة الأمريكية عازمة على إنهاء عدد من عمليات حفظ السلام التي أثبتت عدم جدواها، ومن بينها الوضع الحالي في الصحراء.
ويصب هذا التوجه الأمريكي بشكل مباشر في صالح المقاربة المغربية التي طالما أكدت أن الحل الوحيد والواقعي للنزاع المفتعل هو مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وأن الإبقاء على بعثة بمهام متجاوزة لم يعد له مبرر، خاصة في ظل الاستقرار والتنمية الشاملة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
ويعكس هذا التطور الجديد أن المنتظم الدولي بدأ يستوعب أن منطق إدارة النزاع انتهى، وأن الوقت حان لتكريس الحل السياسي الواقعي الذي يضمن سيادة المغرب الكاملة على أقاليمه الجنوبية، ويقطع الطريق أمام أطروحات انفصالية تجاوزها الزمن والتاريخ والجغرافيا.



