المفكر الفرنسي أمين الخاتمي ينوه بالصرامة الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات بالمغرب

سلط الكاتب والمفكر الفرنسي ذو الأصول المغربية، أمين الخاتمي، الضوء على تباين السياسات المتبعة في ضبط الاحتجاجات وحفظ النظام العام بين المغرب وفرنسا، مشيدا بصرامة السلطات المغربية في التعامل مع الشغب والمخالفات، معتبراً أن المغرب يعتمد مقاربة أكثر حزماً من فرنسا في تدبير المظاهرات وتطبيق العقوبات على المتورطين في أعمال العنف ورفض الامتثال لأوامر الشرطة.

وجاءت تصريحات الخاتمي خلال مشاركته اليوم الأربعاء 21 أكتوبر الجاري في برنامج “مائة في مائة حدود” على قناة “سي نيوز” الفرنسية، والذي يقدمه الإعلامي غوتييه لو بري بمشاركة الصحافيين إريك تينييه وجول تور، وذلك لمناقشة المظاهرات الأخيرة في فرنسا بمناسبة صدور كتابه الجديد “هل ما زلنا نرغب في العيش بفرنسا؟”.

ورداً على سؤال حول التعامل مع المتورطين في الشغب، أكد الخاتمي أن إدارة الاحتجاجات بالمغرب تتسم بصرامة أكبر نسبياً مقارنة بفرنسا، مشيراً إلى أن القضاء المغربي لا يتساهل في إصدار العقوبات وتنفيذها لا سيما في القضايا المرتبطة بمخالفة القانون والإخلال بالنظام العام.

وفي معرض مقارنته لظروف الاعتقال بين البلدين، اعتبر ذات المفكر أن المؤسسات السجنية المغربية أقل راحة من نظيرتها الفرنسية، مستعملاً تعبيراً ساخراً أوضح فيه غياب أجهزة “البلايستيشن” أو “الشيشة” داخل السجون المغربية.

واستحضر الخاتمي واقعة شاب فرنسي من أصول مغربية أُدين بالسجن النافذ أربع سنوات بمدينة مراكش خلال الصيف الماضي بسبب رفض الامتثال لأوامر الشرطة، معتبراً أن هذه العقوبة، رغم شدتها، تحمل رسالة ردعية واضحة تساهم بفعالية في الحد من السلوكات المهددة للاستقرار العام.

وتفرض هذه المقارنة بين التجربتين استحضار اختلاف المنظومتين القانونيتين وظروف تطبيق العقوبات، خاصة أن حماية النظام العام لا تنفصل عن احترام الحقوق والحريات وضمان استقلال القضاء وحقوق الدفاع كما تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى صدورها ضمن نقاش إعلامي فرنسي يواكب الاحتجاجات، حيث قدم التجربة المغربية كنموذج للحزم في مواجهة التجاوزات اعتماداً على العقوبات السالبة للحرية وأثرها الردعي المحتمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى