تسريبات «أطلس هاكرز» تكشف تفاصيل جديدة عن رحلات مدريد وحجوزات الفنادق المرتبطة بجيراندو والحيجاوي

أعادت التسريبات التي نشرتها مجموعة «أطلس هاكرز» تسليط الضوء على رحلات إلى مدريد خلال عام 2024، وقالت إنها شملت هشام جيراندو والمهدي الحيجاوي وأسماء أخرى، وسط اتهامات تتعلق بترتيبات الحجز والإقامة وعدم أداء مستحقات وكالة الأسفار «Terratour».
وبحسب رواية المجموعة، بدأت الترتيبات بطلب الحيجاوي من جيراندو إرسال صورة جواز سفره، تمهيداً لتنظيم سفره إلى مدريد. وتضيف التسريبات أن محمد السباعي تولى إجراءات الحجز والتنسيق، وأن جيراندو تسلّم تذكرته في 30 أبريل 2024. كما أفادت بأن التذكرة حُجزت باسم السباعي، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن أسباب هذا الإجراء والجهة التي تكفلت بتكاليف الرحلة.
وتشير المجموعة إلى أن تحركات عدد من الأشخاص تزامنت في مدريد خلال أبريل وماي 2024، من بينهم عبد الواحد السدجاري، المعروف بلقب «المستشار المدرح»، ورجل الأمن الفرنسي Jean-Marc Legran، الذي قدم من باريس برفقة صوفي بومبارد. وتحدثت كذلك عن إقامات في فنادق شملت InterContinental وVincci Soma وBarceló Emperatriz، وعن اختلاف درجات السفر؛ إذ سافر الحيجاوي وبعض مرافقيه في درجة رجال الأعمال، بينما سافر جيراندو في الدرجة الاقتصادية.
وفي سياق الحديث عن Legran، وصفه جيراندو بأنه مؤطر أو مدرب عادي. غير أن تزامن وجوده في مدريد مع تحركات جيراندو والحيجاوي والسباعي والسدجاري أثار، بحسب المجموعة، تساؤلات بشأن طبيعة اللقاءات التي جمعتهم.
وفي شتنبر من العام نفسه، تحدث جيراندو عن لقاء آخر في مدريد، وأشار إلى تعرضه لإصابة في رجله. وأدرجت المجموعة هذه الواقعة ضمن تسلسل تحركاته في المدينة، بعد الرحلات التي تحدثت عنها خلال الربيع.
أما الجانب المالي من القضية، فيتصل بوكالة الأسفار «Terratour» في الرباط. إذ تتهم المجموعة أطرافاً مرتبطة بهذه الرحلات بالاستفادة من تذاكر طيران وحجوزات فندقية من دون أداء المستحقات المترتبة عنها. كما تحدثت عن دور لمستخدمة في الوكالة، مشيرة إلى أنها تقبع حالياً في السجن.
وتقول «أطلس هاكرز» إنها نشرت أرقام التذاكر والملفات المرجعية ورموز الحجوزات، إضافة إلى تواريخ الرحلات ومواعيد الإقلاع والوصول. وتضع هذه المعلومات ترتيبات السفر والإقامة، ودور السباعي في الحجوزات، ومصير مستحقات الوكالة في صلب القضية.
وتبقى الأسئلة الرئيسية المطروحة: من تكفّل بتمويل رحلات مدريد والإقامة فيها؟ ولماذا حُجزت التذكرة المرتبطة بجيراندو باسم السباعي؟ وما مصير المستحقات التي تقول المجموعة إن وكالة «Terratour» لم تتوصل بها؟ أسئلة تجعل من هذه الرحلات محوراً لجدل يتجاوز مجرد التنقل بين المدن.



