من التحالف إلى الاستدراج.. “أطلس هاكرز” تكشف كيف أسرّ حيجاوي لرضا الطاوجني طريقة إسقاط حليفه جيراندو

أظهرت التسريبات الأخيرة لمجموعة “أطلس هاكرز” حجماً كبيراً من الانقسام والغدر المتبادل بين المرتزق مهدي حيجاوي و رفيقه المجرم هشام جيراندو كما جاءت بمعطيات تؤكد صحة الكلام الذي أدلى به “اليوتوبر” محمد رضا الطاوجني في وقت سابق، مما وضع حدّاً لشبهات التشكيك في كلامه وأثبت أن تصريحاته كانت مبنية على معلومات دقيقة ومباشرة.

وقد كشف التسريب الصوتي وهو الثاني من نوعه بين حيجاوي و الطاوجني، عن وجود خطط واضحة وسيناريوهات عمليّة أعدها “الكولونيل المزور” تتحدث عن إمكانية استدراج هشام جيراندو وتسليمه عبر دول متعددة، وهي المعطيات التي تطابقت مع المعلومات التي سبق للطاوجني أن أعلنها قبل نشر المقطع، الشيء الذي ينفي فكرة الادعاء أو التأليف.

ومن التفاصيل اللافتة التي ظهرت في هذا التسريب، فكرة حيجاوي في تقديم هاتف كهدية “ملغومة” لتتبع اتصالات جيراندو ومعرفة الأشخاص الذين يتواصل معهم، وهو ما يشير إلى مستوى عدم الثقة الذي وصل إليه هؤلاء المجرمين في جلساتهم المغلقة، حيث يتعامل كل طرف مع الآخر كأداة يتم استغلالها مؤقتاً ثم التخلي عنها عند توفر أول فرصة للمساومة أو الخلاص الشخصي.

أمام هذه المعطيات الصوتية الواضحة، أصبحت محاولات تكذيب الطاوجني أمراً صعباً ومحرجاً لمن حاولوا التشكيك في كلامه سابقاً فقد تحولت القضية من مجرد خلاف في الآراء أو ملاسنات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إلى واقع يدعمه دليل صوتي يطابق التفاصيل التي قيلت من قبل، مما وضع المشككين في موقف يتطلب تفسير محتوى التسجيلات نفسها.

كما أظهرت المادة المسربة من طرف “أطلس هاكرز” أن العلاقات التي كان يُروّج لها كتحالف قوي بين حيجاوي و جيراندو لم تكن في الواقع سوى مظاهر خارجية تغطي خلافات حادة ورغبة في الإضرار بالطرف الآخر عبر محاولات لتلفيق التهم واستغلال الثقة للحصول على مكاسب شخصية، مما يعكس درجة التفكك الداخلي الذي وصل إليه هؤلاء الخونة.

و بناءا عليه، فإن هذه المستجدات تبين بدون شك أن الروايات المفتعلة سرعان ما تتهاوى أمام الحقائق الثابتة والأدلة المباشرة، كما تفتح أعين المغاربة على حقيقة هذه “الفقاعات الرقمية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى