استقالة مسؤول بارز بسبتة بعد الكشف عن تواصل مع الاستخبارات قبيل أحداث الهجرة

استقال رئيس ديوان مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة المحتلة، غونثالو سانث، على خلفية الجدل الذي أثارته وثائق للمركز الوطني للاستخبارات الإسباني (CNI) كُشف عنها مؤخرا، بشأن التحذيرات التي سبقت الدخول الجماعي لنحو 80 ألف مهاجر إلى المدينة في 30 يوليوز.
وكان سانث قد تلقى، في اليوم السابق للواقعة، رسائل من أجهزة الاستخبارات عبر تطبيق «واتساب»، كما أجرى محادثة هاتفية استمرت نحو 11 دقيقة مع أحد عناصر المركز الوطني للاستخبارات.
وأثارت هذه المعطيات تساؤلات حول ما إذا كان المركز الوطني للاستخبارات قد حذّر بوضوح وحزم من احتمال دخول آلاف المهاجرين إلى سبتة في اليوم الموالي.
غير أن مندوب الحكومة في سبتة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو، رفض اعتبار الرسائل التي تلقاها رئيس ديوانه تحذيرا مسبقا لما وقع، موضحا أن تحذيرات المركز الوطني للاستخبارات لا تُوجّه بهذه الطريقة إلى رئيس ديوان مندوبية الحكومة، وإنما تُرفع رسميا إلى وزارتي الدفاع أو الداخلية.
وقال تريانو إن ما جرى لم يكن أكثر من «تبادل للمعلومات»، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لم يكن على علم بالرسائل أو بالمكالمة الهاتفية التي جرت بين رئيس ديوانه وأحد عناصر جهاز الاستخبارات.
وجاءت استقالة سانث بعدما كُشفت تفاصيل هذه الاتصالات التي جرت في 29 يوليوز، أي قبل يوم واحد من الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة. ورغم الجدل، استبعد تريانو، في الوقت الراهن، تقديم استقالته من منصبه.
وكان سانث قد تولى رئاسة ديوان مندوبية الحكومة في سبتة في فبراير 2025، بعدما سبق له العمل مستشارا لدى المؤسسة نفسها، خلفا لرافائيل غارسيا.



