الجزائر تعلن قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات

أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية، اليوم الخميس 10 شتنبر 2026، عن قرار يقضي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) ووسائل إعلام رسمية جزائرية.
وحاول البيان الرسمي الصادر عن الخارجية الجزائرية تسويق مبررات لهذا القرار الأحدي، مدعياً أنه جاء “بعد استنفاد كل الوسائل الممكنة للحفاظ على العلاقات الثنائية”؛ وهي المزاعم التي سارعت أبواق الإعلام الجزائري إلى الترويج لها في محاولة لتبرير الخطوة.
وتعكس هذه المزاعم الإطار المعتاد للخطاب الرسمي الجزائري الذي يسعى دائماً إلى إضفاء طابع “الدبلوماسية المُستنفدة” على قراراته، في وقت تؤكد فيه المعطيات أن النظام الجزائري هو من يواصل نهج التصعيد والقرارات العدائية تجاه عدة أطراف إقليمية ودولية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من القرارات الأحادية التي اتخذها النظام الجزائري مؤخراً، والتي تكرس عزلته الإقليمية والدولية وتؤكد اعتماد سياسة افتعال الأزمات وتبني مواقف تصعيدية بعيدة كل البعد عن الأعراف والوسائل الدبلوماسية المتعارف عليها.
ويأتي هذا القرار في وقت لم يستغرب فيه المتابعون هذه الخطوة، بالنظر إلى أن الإعلام الرسمي لنظام العسكر بالجزائر وأبواقه الإعلامية المختلفة ظلت، بين الفينة والأخرى، تشن حملات إعلامية منظمة ومغرضة ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، وصل بها الحد إلى وصفها أحياناً بـ”الدويلة” وأحياناً أخرى بـ”الشيطان” عبر عناوين بالخط العريض تصدرت الصفحات الأولى للجرائد والمواقع الإلكترونية التي تتحكم المخابرات العسكرية في إدارتها وتوجيهها؛ لتخرج السلطات الرسمية اليوم بهذا البلاغ المضلل، وكأنها كانت طرفاً بريئاً حريصاً على علاقاتها الدولية، خاصة مع الدول العربية الشقيقة.



