تسريبات الحلقة 12: العائلة على خط النصب.. جيراندو وشبكة مالية تعبر القارات (فيديو)

لم تعد الحلقة الـ12 من التسريبات الصادرة عن مجموعة أطلس هاكرز بحق النصاب الهارب إلى كندا هشام جيراندو مجرد مادة جديدة في مسلسل التسجيلات المتداولة، بل حملت معطيات تضع خطاب «النضال» الذي يقدمه الرجل أمام أسئلة أكثر إحراجا، بعدما كشفت تسجيلا صوتيا عن صلات مالية ولوجستية عابرة للحدود، تمتد، وفق مضمون التسجيل، من تركيا إلى كندا.

التسجيل، المنشور بتاريخ اليوم الاثنين 31 أغسطس 2026، يجمع جيراندو بمساعده الرئيسي وابن أخت زوجته، حمزة العسري، المقيم في تركيا. وبحسب ما ورد في التسريب، يظهر العسري في موقع الوسيط الذي يتولى تدبير العمليات المالية واللوجستية، بما في ذلك استقبال شحنات من الملابس والأحذية وإعادة توجيهها إلى جيراندو في كندا، إلى جانب التعامل مع تحويلات مالية وتسليمها لشخص يُدعى بـ«بيركان».

الأكثر إثارة في التسجيل هو الحديث عن مسالك مالية يفترض أنها تُستخدم لإيصال الأموال إلى كندا بعيدا عن الرقابة المصرفية والأمنية. وهي معطيات تفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول طبيعة الأموال ومصادرها والجهات المستفيدة منها، خصوصا في ظل ما يثار في التسجيلات بشأن ارتباطها بعائدات الابتزاز وتبييض الأموال.

وبعيدا عن الشعارات التي طالما حاول جيراندو الاحتماء خلفها، ترسم التسريبات المتداولة صورة مختلفة لشبكة تستفيد من روابط عائلية ومسارات مالية ولوجستية موزعة بين أكثر من دولة. وهنا تحديدا تكمن المفارقة: فكلما حاول صاحب خطاب «النضال» تقديم نفسه باعتباره صوتا سياسيا، جاءت التسجيلات لتعيد النقاش إلى سؤال أكثر واقعية: من أين تأتي الأموال، وكيف تتحرك، ومن يديرها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى