من ادعاء محاربة الفساد إلى شبهة الابتزاز: تسريبات تربط اسم هشام جيراندو من جديد بالاتجار الدولي في المخدرات

تواصل التسريبات الصادرة عن مجموعة أطلس هاكرز في كشف تفاصيل جديدة حول طبيعة علاقات هشام جيراندو، إذ تتضمن الحلقة التاسعة محادثات جمعته مع عبد الواحد الغزاوي، المعروف بلقب التاوناتي، والموقوف على خلفية قضية مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات.

وبحسب مضمون التسريبات، لم يكن التواصل بين الطرفين عاديا، بل دار حول مطالب مالية مقابل حذف محتويات ومنشورات تهدد الغزاوي، مع الإشارة إلى تحويل الأموال إلى تركيا. وبالتالي، هده الوقائع تضع جيراندو أمام شبهة الابتزاز المالي واستغلال المعلومات والتهديد بالنشر لتحقيق مكاسب، وهي صورة تناقض الخطاب الذي يحاول تقديم نفسه من خلاله باعتباره محارب “مزعوم” للفساد.

وتكشف خيوط الملف المتشعبة، عن نمط يقوم على نشر معطيات أو محتويات محرجة ثم فتح باب التفاوض مع أصحابها من أجل حذفها مقابل المال. غير أن خطورة هذه الادعاءات تتجاوز مجرد الابتزاز، لأنها تتعلق بشخص ورد اسمه في ملفات ثقيلة مرتبطة بشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات.

ويُعد عبد الواحد الغزاوي، الملقب بـ “التاوناتي”، من الأسماء التي ظهرت في أبحاث قضية “إسكوبار الصحراء”. وقد أوقفته المصالح الأمنية بمدينة المحمدية في 30 يوليوز 2026، قبل أن تقرر النيابة العامة المختصة إيداعه السجن المحلي عين السبع، على خلفية التحقيقات الجارية في الملف.

وتشير المعطيات المرتبطة بالقضية إلى أن الغزاوي كان موضع مذكرات بحث للاشتباه في صلته بعمليات تهريب دولية للمخدرات، كما ورد اسمه في أبحاث تتعلق بصفقات وشحنات كبيرة، وبشبكات عملت على نقل مخدر الشيرا من مناطق الإنتاج نحو السواحل المغربية تمهيدا لتهريبها إلى الخارج.

في النهاية هذه المعطيات، لا تترك مجالا لتجميل الصورة أو الاحتماء بشعارات زائفة؛ فاستغلال الملفات والتهديد بالنشر ثم طلب المال مقابل الصمت ليس محاربة للفساد، بل ابتزاٌ مرفوض. ومن يدعي الدفاع عن المجتمع ثم يجد نفسه، وفق هذه التسريبات، في دائرة التواصل مع متهمين في قضايا مخدرات، يضع نفسه أمام أسئلة ثقيلة لا تجيب عنها الخطب، بل الأدلة والتحقيقات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى