اختيار المغرب لتولي تدريب قوة الاستقرار الدولية في غزة وبوروندي تُعلن استعدادها للمشاركة بعد أوغندا

اختير المغرب لتولي مهمة تدريب أفراد “قوة الاستقرار الدولية” متعددة الجنسيات المرتقب نشرها في قطاع غزة، وفق ما أوردته هيئة البث العام الإسرائيلية اليوم الخميس، في وقت تتواصل فيه التحركات الأمريكية لتوسيع قاعدة الدول المشاركة في القوة، التي يُنتظر أن تتولى مهام أمنية ضمن المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية الخاصة بالقطاع.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية في هذا السياق، أن بوروندي أبدت استعدادا مبدئيا للمشاركة في القوة الدولية وإرسال مئات الجنود إلى قطاع غزة، بعد موافقة أوغندا سابقا على المشاركة، في مؤشر على تقدم الاتصالات الأمريكية مع عدد من الدول، خصوصا في القارة الإفريقية، لتأمين القوات اللازمة لتشكيل القوة.

ولفت المصدر نفسه، إلى أن الولايات المتحدة تعمل على توسيع قائمة الدول المرشحة للمشاركة في القوة، في ظل عدم حسم مشاركة بعض الدول المطروحة سابقا، حيث تشمل القائمة الحالية، إلى جانب أوغندا وبوروندي، دولا مثل كوسوفو وألبانيا وكازاخستان، بينما لا تظهر إندونيسيا ضمن الترتيبات في هذه المرحلة.

وأشارت هيئة البث العام الإسرائيلية، إلى أن مسؤولين كبار من أوغندا وبوروندي، وصلوا الإثنين الماضي، إلى مقر القيادة الأمريكية في كريات غات، في إطار اتصالات متقدمة بشأن مشاركة الدولتين بمئات الجنود في “قوة الاستقرار الدولية” المقرر نشرها في قطاع غزة.

غير أنه بالرغم من هذه التطورات، إلا أن إسرائيل لازالت تضع شروطا قبل الموافقة على بدء عمل القوات الدولية في قطاع غزة، حيث قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان اليوم الخميس، إنه “خلافا للتقارير، لم يصادق المستوى السياسي على دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة”، مضيفا أن إسرائيل أوضحت أنه “لن تكون هناك أي عملية إعادة إعمار في القطاع قبل نزع سلاح حماس بالكامل”.

ويأتي هذا الموقف الإسرائيلي في وقت تكثف فيه الإدارة الأمريكية ضغوطها على إسرائيل للانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الخاصة بقطاع غزة، بالتزامن مع زيارة المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر ومدير “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف إلى إسرائيل.

وتناولت الاجتماعات التي جرت الإثنين الماضي ترتيبات الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفي مقدمتها نزع سلاح حركة حماس، وإعادة انتشار القوات الإسرائيلية وانسحابها، وتشكيل القوة الدولية، إلى جانب الانتقال نحو إدارة مدنية جديدة للقطاع.

واتفق نتنياهو ومسؤولو “مجلس السلام”، حسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية على تشكيل مجموعتي عمل، الأولى تعنى بالأمن وتجريد قطاع غزة من السلاح، والثانية تركز على الاحتياجات الأساسية، بما يشمل الصرف الصحي والمياه والصحة العامة.

وبحسب “مجلس السلام”، يقضي التفاهم بعدم إعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج قطاع غزة قبل نزع سلاح “حماس” بالكامل وتجريد القطاع من الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق، مع تفكيك كل سلاح يتم جمعه بما يمنع استخدامه مجددا.

ووفق هيئة البث الإسرائيلية، من المقرر أن تُسلَّم أسلحة “حماس” إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة و”قوة الاستقرار الدولية”، تحت إشراف الجنرال الأمريكي جاسبر جيفرز، في إطار ترتيبات أمنية يفترض أن ترافق الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى