30 حالة اعتداء جنسي بسبتة المحتلة.. المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تكشف معطيات صادمة

كشف تقرير للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، اطلعت عليه جريدة “برلمان.كوم”، عن تفاصيل ميدانية ومعطيات حقوقية ناتجة عن أحداث العبور الجماعي نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين يومي 30 و31 يوليوز 2026. وسجل التقرير رصد إفادات وشهادات متقاطعة بوجود حالات عنف واعتداءات طالت عدداً من المتواجدين بالمدينة، لا سيما النساء والفتيات، ومنها اعتداءات ذات طبيعة جنسية؛ حيث بلغت الحالات المعلنة رسمياً 5 حالات، ارتفعت في الإعلام المحلي بحلول 14 غشت 2026 إلى 12 حالة، فيما نقلت شهادات ميدانية لفعالية مدنية محلية أحاديث عن 30 حالة اعتداء جنسي محتملة لم يتم التأكد من صحتها بعد.

وعلى مستوى المبادئ التوجيهية المؤطرة لمعالجة الأزمة، شددت المنظمة على الاستناد التام للآليات المقررة في القانون الدولي لحقوق الإنسان؛ بدءاً بالاحترام المطلق للحق في الحياة والسلامة الجسدية وصون الكرامة الإنسانية دون تجريم أو وصم المهاجرين، والاعتماد الصارم لقاعدة “المصلحة الفضلى للطفل” تجاه القاصرين وغير المرفقين، فضلا عن ضمان الحماية القانونية والولوج للعدالة وحق الطعن، مع الالتزام التام بمبدأ العودة الطوعية والإرادية الفردية وحظر عمليات الإعادة الجماعية والقسرية.

وأكد التقرير توافد عناصر من اليمين المتطرف الإسباني إلى مدينة سبتة المحتلة لتأجيج خطاب العنصرية والتمييز ضد المهاجرين والأشخاص في وضعية عبور، ممثلة في مجموعة “النواة الوطنية” المتطرفة وزعيم حزب “فوكس”، وهو الإنزال الذي تصدى له السكان الأصليون للمدينة من “مسلمي ومغاربة سبتة”، وسط التقرير عن عدم تدخل السلطات الحكومية الإسبانية أو المحلية للحد من هذه التحركات العنصرية، كما رصدت المنظمة انتهاكات طالت التغطية الصحفية عبر منع طاقم القناة الثانية (2M) من مزاولة مهامه واحتجاز معداته ومحاصرته واستفزازه من قبل عناصر الحرس المدني الإسباني، إلى جانب تعرض مراسل موقع “هبة بريس” لاعتداء جسدي وثقته صور متداولة.

وفي شق التوصيات العامة المتعلقة بحماية الحق في الحياة والسلامة البدنية، دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع فقدان الأرواح أثناء التدخلات أو عمليات العبور، والالتزام الحازم بمبادئ “الضرورة والتناسب” في استخدام القوة. كما أوصت بالتوفير الفوري لآليات استجابة وإغاثة إنسانية فعالة، عبر تحديث وتنويع نقط التدخل الإنساني بالقرب من المراكز الحدودية لمواجهة التبعات الناجمة عن هذه الأزمات.

وركزت المنظمة على حماية الأطفال والقاصرين، وخاصة غير المرفقين منهم؛ حيث أوصت بتقديم حماية عاجلة تكفل حقهم في الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة القانونية، وتحصينهم ضد الاستغلال وشبهات الاتجار بالبشر، كما دعت إلى تفعيل آليات الاستماع للقاصرين وحقهم في الطعن في القرارات الإدارية والقضائية المتخذة بشأنهم، مع اعتماد برامج مخصصة لإعادة الإدماج الأسري والاجتماعي بما يراعي بالكامل مصلحة الطفل الفضلى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى