محلل سياسي: المقاربة المسؤولة للمغرب تعكس التزامه الراسخ بمكافحة الهجرة غير النظامية

 أكد المحلل السياسي البيروفي، ميغيل أنخيل رودريغيز ماكاي، أن المقاربة المسؤولة التي يعتمدها المغرب في مواجهة تدفقات الهجرة تعكس التزامه الراسخ بمكافحة الهجرة غير النظامية وعزمه الثابت على الاضطلاع الكامل بمسؤولياته تجاه هذه الظاهرة.

وأبرز وزير الخارجية البيروفي الأسبق، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الإجراءات “السريعة والملموسة” التي اتخذها المغرب، فضلا عن الإمكانات المهمة التي عبأها للتصدي لتدفقات المهاجرين غير النظاميين، تشكل “دليلا ملموسا” على التعبئة الدائمة للمملكة لمكافحة الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر.

وأكد أن الجهود الكبيرة التي يبذلها المغرب “ينبغي تقديرها حق قدرها”، نظرا إلى الإمكانات البشرية واللوجستية والعملياتية المهمة التي تمت تعبئتها، فضلا عن التعاون الوثيق الذي تقيمه المملكة مع شركائها الأوروبيين، ولاسيما إسبانيا.

وأضاف الدبلوماسي البيروفي السابق أن المقاربة المسؤولة التي يعتمدها المغرب تعكس أيضا إرادة دائمة للمساهمة في مراقبة تدفقات الهجرة وضبطها، والتصدي بفعالية للتحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية، مشددا على أن هذه المسؤولية لا يمكن أن يتحملها طرف واحد بمفرده.

واعتبر السيد ماكاي أن أي قراءة تحمل المغرب مسؤولية أحادية في تدبير قضية الهجرة ستكون “مجردة من الموضوعية”.

وأشاد الخبير الدولي، من جهة أخرى، بسلوك السلطات المغربية التي، إلى جانب اضطلاعها بنصيبها من المسؤولية، تؤكد على ضرورة تقاسم المسؤولية في تدبير قضية الهجرة.

كما شدد على ضرورة مقاربة ظاهرة الهجرة في شموليتها، من خلال إشراك بلدان المنشأ والعبور والاستقبال، بما يستوجب تعبئة منسقة لمختلف الأطراف المعنية.

ونوه، السيد رودريغيز ماكاي، في هذا الصدد، بـ”حكمة الدولة” التي أبانت عنها المملكة، معتبرا أن هذا الموقف يؤكد دورها كبلد ملتزم باحترام حقوق الإنسان ومنخرط بشكل كامل، إلى جانب شركائه الأوروبيين، في إيجاد حلول كفيلة بتجاوز تداعيات ظاهرة الهجرة في أقرب الآجال، والتي تشكل تحديا مشتركا لجميع الأطراف المعنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى