فيديو صادم يوثق اعتداءات وحشية للجيش الإسباني على مهاجرين عزل في سبتة المحتلة

يوثق مقطع فيديو جديد متداول على منصات التواصل الاجتماعي اعتداءات عنيفة يرتكبها جنود من الجيش الإسباني بحق مهاجرين في سبتة المحتلة، في مشاهد يظهر فيها عناصر عسكريون وهم يوجهون الضربات بشكل مباشر إلى أشخاص لا تبدو عليهم أي مظاهر تهديد أو مقاومة.

ويظهر التسجيل مجموعة من الجنود الإسبان وهم يتعاملون بعنف مع عدد من المهاجرين، مستخدمين القوة الجسدية والضرب خلال عملية السيطرة عليهم. وتثير المشاهد تساؤلات جدية حول مدى احترام قواعد التناسب في استخدام القوة، خصوصاً أن الأشخاص المستهدفين يظهرون في وضعية لا توحي بوجود هجوم أو خطر مباشر يبرر هذا المستوى من العنف.

ويأتي المقطع الجديد ليضاف إلى سلسلة من الشهادات والتسجيلات التي ظهرت خلال أحداث سبتة المحتلة، وتحدث فيها مهاجرون مغاربة عن تعرضهم لأشكال مختلفة من الضرب والتعنيف على أيدي عناصر من الأجهزة الأمنية الإسبانية، بما في ذلك الحرس المدني، فضلاً عن شهادات تحدثت عن استعمال الهراوات والتهديد بالمسدسات وإصابات وكسور.

كما ظهرت تسجيلات أخرى توثق إطلاق عناصر أمنية إسبانية مقذوفات باتجاه مهاجرين قرب الشاطئ، فيما تحدث يافع مغربي في شهادة مصورة عن إصابته خلال تدخل أمني. وتكشف هذه المواد، مجتمعة، عن تعدد الأجهزة المتورطة في وقائع العنف الموثقة، من قوات الأمن إلى عناصر الجيش الإسباني.

خطورة المقطع الأخير تكمن في أنه ينقل الملف إلى مستوى آخر، إذ لم تعد الاتهامات مرتبطة حصراً بتصرفات عناصر أمنية خلال عمليات المطاردة أو ضبط الحدود، بل باتت تشمل كذلك جنوداً من القوات المسلحة الإسبانية ظهروا في مشاهد اعتداء مباشر على مهاجرين.

ومع توالي هذه التسجيلات والشهادات، يصبح من الصعب اختزال ما يحدث في حالات فردية معزولة. فالمعطيات المتراكمة توثق أنماطاً متعددة من العنف، تراوحت بين الضرب باستعمال الهراوات والتعنيف الجسدي وإشهار المسدسات، وصولاً إلى شهادات تحدثت عن التعذيب وإصابات خطيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى