مخيمات صيفية لفائدة نحو 3906 أطفال ويافعين من أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني

يستفيد نحو 3906 أطفال ويافعين من أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني، خلال صيف سنة 2026، من برنامج المخيمات الصيفية الذي تنظمه مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي المديرية العامة للأمن الوطني، في إطار مبادرة اجتماعية وتربوية تروم توفير فضاءات آمنة تجمع بين الترفيه والتعلم، وتسهم في تنمية قدرات الناشئة وترسيخ قيم المواطنة والتضامن والانضباط.

وتنظم هذه المخيمات، التي تحمل شعار «مخيمات المديرية العامة للأمن الوطني، فضاء لترسيخ قيم التضامن والمواطنة الحقة»، خلال الفترة الممتدة من 8 يوليوز إلى 28 غشت 2026، بعدد من المراكز الصيفية بكل من أكادير وبوزنيقة وتطوان وإفران.

وفي المركب مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، يستفيد 1008 أطفال ويافعين من أبناء أسرة الأمن الوطني من أربع دورات صيفية، ضمن برنامج متكامل يجمع بين الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية والترفيهية، ويهدف إلى استثمار فترة العطلة في تنمية مهارات المستفيدين وتعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي.

وأوضح بوبكر البوروكي، مدير المخيم الصيفي المكلف بالأطفال، أن المؤسسة، بتنسيق مع المديريات المعنية، عملت على تعبئة مختلف الموارد البشرية والمادية واللوجستية الضرورية، بما يضمن توفير الظروف الملائمة لاستقبال المستفيدين وتأطيرهم، ويسهم في حسن سير مختلف مراحل البرنامج الصيفي.

ويستفيد الأطفال من باقة متنوعة من الورشات والأنشطة، تشمل المسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والتعبير الجسدي والسمعي البصري، فضلا عن أنشطة رياضية وثقافية وترفيهية. كما يتضمن البرنامج حصصاً مخصصة لتعلم قواعد تلاوة القرآن الكريم، إلى جانب تنظيم خرجات وزيارات إلى الشواطئ والمسابح، وعدد من المواقع التاريخية والثقافية والترفيهية بكل من الرباط والدار البيضاء.

وبالنسبة إلى فئة اليافعين، يستقبل المركز 320 فتاة وفتى موزعين على أربع دورات، ضمن برنامج تأطيري يراعي خصوصيات هذه المرحلة العمرية، ويزاوج بين التكوين والإبداع والترفيه. ويشمل البرنامج ورشات في الموسيقى والمسرح والرقص وتصميم الرقصات والفنون التشكيلية والخط العربي والسمعي البصري.

هذا ويحظى الهاتف المحمول، في إطار هذا البرنامج، بمكانة خاصة باعتباره أداة تربوية وإبداعية، حيث يجري توظيفه في إنتاج المحتوى والتعرف على تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنجاز الأفلام القصيرة، بما يتيح للمشاركين اكتساب مهارات رقمية وإبداعية تتلاءم مع متطلبات العصر.

وفي هذا السياق، جرى توزيع المشاركين على عشر مجموعات، تتولى كل مجموعة إعداد فيلم قصير حول موضوع محدد، على أن تعرض الأعمال المنجزة خلال مهرجان خاص يتوج بتنظيم مسابقة بين المجموعات. ويتيح هذا النشاط للمشاركين تطوير قدراتهم في مجال الإبداع والتواصل، وتعزيز مهارات العمل الجماعي، فضلاً عن تمكينهم من التعبير عن أفكارهم وقضاياهم بأساليب فنية ورقمية.

ولا يقتصر البرنامج الصيفي على الجوانب الترفيهية والإبداعية، بل يتضمن أيضاً فقرات تحسيسية وتوعوية تتناول مخاطر المخدرات والعنف في الملاعب والجريمة الإلكترونية، إلى جانب أنشطة مرتبطة بتلاوة القرآن الكريم، بما يسهم في تنمية الوعي لدى الناشئة وتعزيز السلوك المدني والمسؤولية الفردية والجماعية.

وتندرج هذه المبادرة في إطار البرامج الاجتماعية التي تخصصها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي المديرية العامة للأمن الوطني لفائدة أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني، بهدف توفير فضاءات صيفية آمنة وملائمة خلال العطلة، وتمكين الأطفال واليافعين من الاستفادة من أنشطة تربوية وثقافية ورياضية وترفيهية تسهم في صقل مواهبهم وتنمية قدراتهم، وتعزيز اندماجهم وترسيخ قيم المواطنة والتضامن والانفتاح والعمل الجماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى