استئناف تدريجي للملاحة في مضيق هرمز بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني وعبور ناقلة غاز متجهة إلى الهند

سجلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز مؤشراً جديداً على استعادة النشاط التجاري، بعدما أظهرت بيانات تتبع السفن، اليوم الاثنين، عبور ناقلة الغاز الطبيعي المسال “ديشا” باتجاه الشرق عبر المضيق، في خطوة تأتي عقب التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

ووفقاً لما نقلته وكالة “رويترز”، فإن الناقلة، التي تستأجرها شركة “بترونت” الهندية، تحمل شحنة من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها من ميناء رأس لفان في قطر، أحد أكبر مراكز تصدير الغاز المسال في العالم.

وأوضحت بيانات صادرة عن شركتي “كبلر” و”مجموعة بورصات لندن” أن عملية شحن الناقلة جرت يومي 1 و2 مارس الماضي، قبل أن تبقى راسية غرب مضيق هرمز لفترة امتدت عدة أشهر. ورغم عدم إظهار أنظمة التتبع البحرية للوجهة النهائية للسفينة، كشف مصدر مطلع أنها تتجه نحو محطة “داهيج” الهندية لاستلام الشحنة.

ولم تصدر شركة “بترونت” أي تعليق رسمي بشأن الرحلة أو تفاصيلها، رغم الاستفسارات التي وجهتها وكالة “رويترز” للحصول على توضيحات إضافية.

ويُنظر إلى عبور الناقلة “ديشا” باعتباره من أوائل التحركات التجارية المهمة عبر مضيق هرمز منذ الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني، حيث أظهرت بيانات الملاحة أنها سلكت المسار البحري المعتاد داخل المضيق دون عراقيل، ما يعزز المؤشرات على عودة تدريجية لحركة النقل البحري في هذا الممر الاستراتيجي الحيوي.

ويأتي هذا التطور في وقت بدأت فيه التفاهمات الجديدة بين الأطراف المعنية تدخل حيز التنفيذ، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية بعد فترة من التوترات العسكرية التي أثارت مخاوف واسعة بشأن سلامة إمدادات النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.

ويتابع المتعاملون في أسواق الطاقة وشركات الشحن البحري حركة العبور عبر المضيق عن كثب، باعتبارها مؤشراً أساسياً على مستوى الاستقرار الإقليمي ومدى فعالية الإجراءات المتخذة لضمان حرية الملاحة واستمرار تدفق صادرات الطاقة.

ويحتل مضيق هرمز مكانة محورية في التجارة العالمية للطاقة، إذ تمر عبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز المتجهة من دول الخليج إلى مختلف الأسواق الدولية، ما يجعله أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية على مستوى العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى