أكثر من ألف متبرع بالدم في أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني.. مبادرة إنسانية تعزز المخزون الوطني

عرف جناح التبرع بالدم، المنظم ضمن فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط، إقبالا لافتا، بعدما تجاوز عدد المتبرعين والمتبرعات ألف شخص، في مبادرة نظمت بشراكة مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته لدعم المخزون الوطني من هذه المادة الحيوية.
وجاء هذا الإقبال ضمن دورة استقطبت أكثر من ثلاثة ملايين و50 ألف زائر وزائرة، ما جعل فضاء الأبواب المفتوحة لا يقتصر على العروض المهنية والتقنية والتواصلية، بل يشمل أيضا مبادرات ذات طابع إنساني واجتماعي، ساهم فيها الزوار ونساء ورجال الأمن ومختلف المشاركين في التظاهرة.
ويعكس تخصيص جناح للتبرع بالدم داخل هذه التظاهرة حرص المديرية العامة للأمن الوطني على ربط التواصل المؤسساتي بمبادرات عملية تهم المواطنين بشكل مباشر. فالتبرع بالدم لا يدخل في باب الأنشطة الموازية فقط، بل ينسجم مع فلسفة القرب التي تقوم عليها هذه الأيام، من خلال تقريب المؤسسة الأمنية من المجتمع وتشجيع سلوك مدني نافع.
كما يمنح الرقم المسجل في هذه الدورة صورة واضحة عن مستوى التفاعل الذي رافق أيام الأبواب المفتوحة. فالحضور الكثيف لم يتحول فقط إلى متابعة للعروض والأنشطة، بل امتد إلى مشاركة فعلية في مبادرة تضامنية لها أثر مباشر على حياة المرضى والمصابين، وعلى جهود توفير حاجيات مراكز تحاقن الدم.
وتأتي هذه المبادرة في وقت يظل فيه تعزيز المخزون الوطني من الدم مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة منتظمة، خصوصا أن الحاجة إلى هذه المادة الحيوية لا تتوقف. ومن هنا تبرز أهمية احتضان مثل هذه المبادرات داخل تظاهرات كبرى تستقطب شرائح واسعة من المواطنين، لأنها تساعد على نشر ثقافة التبرع وتسهيل الولوج إليها في ظروف منظمة.
وبهذا الإقبال، أضافت الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بعدا تضامنيا إلى نجاحها الجماهيري والتنظيمي. فقد قدم جناح التبرع بالدم نموذجا عمليا لما يمكن أن ينتجه التواصل المباشر بين المؤسسة الأمنية والمواطنين عندما يتحول إلى مشاركة مواطنة ملموسة، تخدم الصالح العام وتدعم الجهود الوطنية في مجال الصحة والسلامة.



