بتعليمات ملكية سامية.. نقل الشابة سلمى إلى فرنسا لإجراء عملية زراعة الرئة مع تكفل طبي واجتماعي شامل

غادرت الشابة سلمى، أمس الأربعاء، أرض الوطن في اتجاه فرنسا رفقة والدتها، من أجل الخضوع للعلاج وإجراء عملية جراحية دقيقة لزراعة الرئة، وذلك بعد التعليمات السامية للملك محمد السادس بالتكفل الكامل بحالتها الصحية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد وصلت الشابة إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث توجد حالياً بمستشفى كوشان، في انتظار استكمال المسار الطبي المرتبط بحالتها، وسط مواكبة شاملة لا تقتصر على الجانب العلاجي فقط، بل تمتد إلى توفير شروط الإقامة والتنقل والمتابعة الاجتماعية خلال فترة وجودها بفرنسا.
وشمل هذا التكفل، إلى جانب تحمل كلفة العلاج والعملية الجراحية، توفير الترتيبات الضرورية لمرافقة سلمى ووالدتها، من خلال وضع سائق ومساعدة اجتماعية رهن إشارتهما، بما يضمن لهما ظروفاً إنسانية ومريحة خلال مراحل العلاج والإقامة خارج أرض الوطن.
وتعود بداية هذا الملف الإنساني إلى شريط فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت فيه الشابة سلمى وهي توجه نداءً مؤثراً إلى الملك محمد السادس، بعد أن تعذر عليها توفير التكاليف الباهظة للعملية الدقيقة التي تحتاجها، بالنظر إلى طبيعتها الطبية المعقدة وما تتطلبه من إمكانيات مالية واستشفائية كبيرة.
وقد وجد هذا النداء الإنساني صداه لدى الملك محمد السادس، الذي أعطى تعليماته بالتكفل الكامل بحالتها، وتمكينها من العلاجات الضرورية داخل مؤسسة طبية متخصصة خارج المغرب، بما يعكس مرة أخرى البعد الإنساني والاجتماعي للتدخلات الملكية في مثل هذه الحالات التي تستدعي استعجالاً طبياً ورعاية خاصة.
ولا يختزل هذا القرار الملكي في التكفل بعملية جراحية دقيقة فقط، بل يحمل دلالة أعمق تتصل بحماية الحق في العلاج حين تعجز الإمكانيات الفردية عن مواجهة حالات صحية معقدة. ففي مثل هذه الملفات، يصبح التدخل الملكي رسالة إنسانية واضحة مفادها أن حياة المواطن، خصوصاً في الحالات الحرجة، تظل في صلب العناية الملكية المباشرة.



