وزير الحرب الأمريكي: لا شريك أفضل من المملكة المغربية لاحتضان مناورات الأسد الإفريقي

أكد بيت هيغسيث، وزير الحرب الأمريكي، أن مناورات “الأسد الإفريقي”، التي تُعد أكبر تمرين عسكري متعدد الجنسيات في إفريقيا، تعكس متانة الالتزام المشترك بين الولايات المتحدة وشركائها بدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيدا بالمغرب باعتباره الشريك الأمثل لاحتضان هذا الحدث العسكري البارز.
وفي كلمة أُلقيت عن بُعد خلال الحفل الختامي للمناورات، الذي احتضنته مدينة أكادير يوم أمس الخميس، عبّر هيغسيث عن تقديره للمملكة المغربية، مشيرا إلى أن النسخة الحالية تمثل السنة الثانية والعشرين لهذا التمرين العسكري، ومثمّنا ما وصفه بالالتزام المتواصل والاستثنائي للمغرب في تنظيم واستضافة هذه التدريبات.
وأشار المسؤول الأمريكي، في إدارة الرئيس دونالد ترامب، خلال الحفل الذي شهد أيضا توشيح الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، بوسام الاستحقاق الأمريكي، إلى أن العلاقات المغربية الأمريكية تُعد من أقدم الشراكات التي تربط الولايات المتحدة بدول العالم، مذكّرا بأن المغرب كان أول بلد يعترف رسميا باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777.
وأضاف أن الولايات المتحدة، التي تستعد للاحتفال بمرور 250 عاما على استقلالها، تستحضر في الوقت نفسه قرب احتفاء الشراكة المغربية الأمريكية بالذكرى نفسها، معتبرا أن هذا الإرث التاريخي يشكل قاعدة قوية للتعاون بين البلدين في مواجهة التحديات الدولية الراهنة.
ومن المرتقب أن تحتضن منطقة “كاب درعة” بإقليم طانطان فعاليات التمرين الختامي لمناورات “الأسد الإفريقي” لهذه السنة، التي انطلقت في 27 من الشهر الماضي، بمشاركة نحو خمسة آلاف عنصر يمثلون أكثر من أربعين دولة، إلى جانب أكثر من ثلاثين شريكا صناعيا أمريكيا، اجتمعوا بالمغرب لاختبار قدرات وتقنيات الحرب المستقبلية في عدة مواقع داخل المملكة.
وشملت مناورات هذه الدورة سلسلة من التدريبات الهادفة إلى تقييم جاهزية القوات المشاركة وقدرتها على التدخل السريع والتعامل مع تهديدات متعددة المجالات، من بينها تمارين القيادة الميدانية، والتدريبات بالذخيرة الحية، وعمليات القوات الخاصة، إلى جانب المناورات الجوية والبحرية والأنشطة الإنسانية، مع التركيز كذلك على توظيف الابتكار لتعزيز الأمن الإقليمي بقيادة الشركاء المشاركين.




