الاتحاد الإفريقي.. تسليط الضوء أمام مجلس السلم والأمن على دور المغرب كفاعل رئيسي في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود على المستويين الإفريقي والدولي

تم اليوم الأربعاء 06 ماي 2026، أمام مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، تسليط الضوء على دور المغرب كفاعل رئيسي في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود على المستويين الإفريقي والدولي.

واستعرض الوفد المغربي، خلال اجتماع للمجلس خ صص للاستراتيجيات الإفريقية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود في إفريقيا، دور المملكة الفاعل في المبادرات الدولية في هذا المجال، خاصة من خلال رئاستها سنة 2023 لمجلس الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات.

كما شدد على تعزيز التعاون الإقليمي، لاسيما في إطار مجموعة (G4) التي تضم المغرب وإسبانيا وفرنسا والبرتغال، فضلا عن انخراط المغرب في التحالف العالمي لمكافحة المخدرات الاصطناعية، الذي تم إطلاقه في السنة نفسها. وقد ت رجمت هذه الجهود إلى نتائج ملموسة، من بينها حجز كميات كبيرة من المؤثرات العقلية والإجراءات المتخذة ضد الشبكات الإجرامية.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، الجهود التي تبذلها المملكة في مكافحة الهجرة غير النظامية، والتي مكنت من إحباط آلاف المحاولات وتفكيك العديد من شبكات التهريب.

كما ذكر بالدور الريادي للمغرب في مجال حكامة الهجرة على المستوى الإفريقي، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رائدا للاتحاد الإفريقي في قضايا الهجرة، وذلك من خلال إطلاق الأجندة الإفريقية للهجرة وتنفيذ استراتيجيات وطنية مهيكلة.

من جهة أخرى، دعا المغرب إلى اعتماد استجابة إفريقية مندمجة ومنسقة لمواجهة تهديد يتسم بالتطور المستمر ويقوض جهود السلم والتنمية في القارة.

وفي هذا السياق، أكد السيد عروشي أن الجريمة المنظمة العابرة للحدود أصبحت عاملا بنيويا لزعزعة الاستقرار، حيث تطمس الحدود بين الجريمة والعنف السياسي والنزاعات المسلحة، سواء في الفضاءات الواقعية أو الافتراضية، مبرزا التداخل المتزايد بين الشبكات الإجرامية والجماعات المسلحة والإرهابية، وما يشكله ذلك من تهديد مباشر لسيادة الدول ووحدتها الترابية.

وشدد الدبلوماسي في هذا الصدد على ضرورة اعتماد استجابة منسقة على المستويات الوطنية والإقليمية والقارية، قائمة على توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتنسيق المقاربات.

وخلص إلى التأكيد على أهمية تحمل المسؤولية الجماعية وتعزيز التعاون في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى