بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء.. جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس تناقش مستجدات القضية الوطنية في ضوء تصويت مجلس الأمن

نظم مختبر الدراسات الأدبية واللسانية وعلوم الإعلام والتواصل بكلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس – فاس، التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، ندوة وطنية علمية في موضوع: “مستجدات القضية الوطنية في ضوء تصويت مجلس الأمن: الأبعاد السياسية والقانونية والإعلامية”، وذلك يومي 17 و18 أبريل 2026، بقاعة المحاضرات بالكلية، وذلك بمشاركة نخبة من الباحثين والجامعيين والخبراء بملف الصحراء المغربية، وبحضور وازن ومكثف من المجتمع المدني ومن مختلف الجامعات المغربية من طلبة وباحثين ومهتمين بالقضية الوطنية الأولى.

وخلال الجلسة الافتتاحية شدد الدكتور محمد القاسمي مدير مختبر الدراسات الأدبية واللسانية وعلوم الإعلام والتواصل على أن ملف الصحراء المغربية شهد في السنوات الأخيرة دينامية متسارعة على المستويات الدبلوماسية والسياسية والقانونية، كان من أبرز محطاتها تصويت مجلس الأمن الأخير على مبادرة الحكم الذاتي، بما حمله من مضامين ورسائل سياسية وقانونية تعكس تحولا كبيرا في التعاطي الدولي مع هذا النزاع الإقليمي.
وقد تميز برنامج الندوة بتنظيم ثلاث جلسات علمية، تناولت الإطار السياسي والدبلوماسي لتصويت مجلس الأمن، والأبعاد القانونية للنزاع، إضافة إلى محور الإعلام والقضية الوطنية، فضلاً عن مناقشة الأبعاد الجيوسياسية والإقليمية المرتبطة بهذا الملف.

وفي هذا السياق قدم الإعلامي والناشط السياسي والحقوقي الجزائري وليد كبير قراءة تحليلية معمقة للتحولات التي شهدها الموقف الجزائري في ملف الصحراء المغربية عقب اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 (31 أكتوبر 2025).
وانطلق المتدخل من فرضية مركزية مفادها أن هذا القرار لم يكن مجرد تجديد تقني لولاية بعثة المينورسو، بل شكل نقطة تحول سياسية أعادت صياغة المرجعية الأممية نحو اعتماد مبادرة الحكم الذاتي المغربية كأساس واقعي للتفاوض.

من جهته أبرز الدكتور شرقي خيطار، وهو باحث في العلوم السياسية والإعلام ومدير مركز الجنوب للدراسات والأبحاث، أن مسار الانخراط المغربي في تنفيذ القرار الأممي 2797 كشف عن تقاطع جوهري بين مرحلتين فاصلتين: أولاهما ما قبل 2007 حيث هيمن منطق الاستفتاء بدأ باتفاق هيوستن وجولات لندن ولشبونة وأفضى إلى جمود استراتيجي مزمن تجسد في فشل خطط التسوية واستقالة المبعوث جيمس بيكر لتبدأ ارضية الحل الأنسب مع خطاب 6 نونبر 2005 واقتراح مشروع الحكم الذاتي لتبدأ بعد ذلك سنة المرحلة الثانية 2007 حيث شكلت مبادرة الحكم الذاتي قطيعة ابستيمولوجية نقلت النقاش الدولي من جدلية من يحكم الصحراء؟ إلى إشكالية كيف تحكم في إطار السيادة المغربية؟ وهو تحول معياري توجه القرار 2797 باعتباره الحكم الذاتي الأساس الوحيد والأكثر قابلية للتطبيق والذي كان نقطة انطلاق جديدة بعد مسلسل الاعترافات الدولية و التدابير المتخذة تنمويا واقتصاديا.

وبعديومين من النقاش العلمي الرصين الذي خلصت الندوة إلى مجموعةمن الخلاصات والتوصيات ومنها على الخصوص:
- تعزيزحضور الدبلوماسية المغربية في المحافل الدولية،وتكثيف الجهود لدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
- دعم الدبلوماسية الموازية،خاصة الأكاديمية والبرلمانية والمدنية،للانخراط في الدفاع عن القضية الوطنية.
- تثمين التطور الذي يعرفه الخطاب القانوني داخل الأمم المتحدة تجاه الحل السياسي الواقعي لطي النزاع المفتعل.
- إحداث منصات بحثية متخصصة في القانون الدولي المرتبط بالقضية الوطنية.




