المغاربة يؤدون صلاة العيد وسط أجواء إيمانية ماطرة وإقبال واسع على المساجد والمصليات

شهدت مختلف مساجد ومصليات المملكة المغربية، صباح اليوم الجمعة، أول أيام عيد الفطر، توافدا كبيرا للمصلين الذين أدوا الصلاة في أجواء روحانية مفعمة بالخشوع والسكينة، تزامنت هذا العام مع تساقطات مطرية أضفت على المناسبة طابعا خاصا.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، امتلأت فضاءات الصلاة بالمواطنين من مختلف الأعمار، حيث حضر الرجال والنساء والأطفال بلباسهم التقليدي، مرددين تكبيرات العيد التي صدحت في الأرجاء، في مشهد يعكس عمق الارتباط بهذه الشعيرة الدينية. وقد دفعت الظروف المناخية في عدد من المناطق إلى إقامة الصلاة داخل المساجد بدل المصليات المفتوحة، ضمانا لراحة المصلين.
وعقب أداء الصلاة، أنصت المصلون إلى خطبة العيد التي ركزت على معاني الشكر بعد إتمام شهر الصيام، والدعوة إلى التمسك بالقيم الإسلامية السمحة، وفي مقدمتها صلة الرحم، والتضامن، وإدخال الفرحة على الفئات المحتاجة، بما يعزز روح التكافل داخل المجتمع.
كما تميزت المناسبة بحضور لافت للأسر التي حرصت على اصطحاب أطفالها، في خطوة تهدف إلى غرس القيم الدينية في نفوسهم وتعزيز روح التآخي بينهم، إلى جانب مشاركة واسعة للنساء في أجواء يسودها الخشوع والطمأنينة.
ومع انتهاء الصلاة، تبادل المصلون التهاني والتبريكات، قبل أن يتوجهوا إلى منازلهم لاستكمال طقوس العيد، التي تشمل الزيارات العائلية وتوطيد صلة الرحم، في أجواء يطغى عليها الفرح والدفء الاجتماعي، لتظل هذه المناسبة محطة سنوية تجسد قيم الأخوة والتآزر التي تميز المجتمع المغربي.



