تصريحات قيادي في البوليساريو داخل سفارة إيران بالجزائر تعيد تأكيد علاقة الكيان الانفصالي بطهران

في تطور يعيد إلى الواجهة التحذيرات التي صدرت في وقت سابق بشأن طبيعة العلاقات التي تربط جبهة البوليساريو بإيران، كشفت تصريحات صدرت عن قياديين في الجبهة خلال مجلس عزاء نظمته السفارة الإيرانية في الجزائر عن مؤشرات واضحة على استمرار هذا التقارب وتوسعه.
وتأتي هذه المعطيات لتجدد التأكيد على ما سبق أن تحدثت عنه تقارير استخباراتية مغربية وتقارير دولية، من بينها تقارير أمريكية، بشأن وجود صلات بين الجبهة وطهران.
وخلال المناسبة، ظهر أحد المتحدثين في تسجيل متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي وهو يشير صراحة إلى وجود تنسيق مع ما وصفه بـ“القوى الإسلامية العالمية”، مؤكداً أن الجبهة وضعت “جميع إمكاناتها” ضمن هذا المسار، في خطاب قدمه على أنه جزء من “معركة وجود”.
ويرى متابعون أن هذا التصريح يعكس توجهاً نحو تعميق الارتباط بمحاور إقليمية تقودها إيران، وهو ما يتقاطع مع ما سبق أن ورد في تقارير استخباراتية مغربية وأمريكية حول دعم إيراني للجبهة.
وتشير المعطيات التي كشفها المتحدث ذاته إلى وجود قنوات تواصل بين قيادات في الجبهة وبعض الجماعات المسلحة الناشطة في الشرق الأوسط، من بينها ما يسمى “المقاومة الإسلامية في العراق” و”حزب الله”، وهو التنظيم الذي سبق أن أكدت الرباط لعبه دور الوسيط في نقل الخبرات والدعم إلى عناصر من البوليساريو، وفق ما ورد في تقارير رسمية وتقارير إعلامية دولية.
وتعيد هذه التصريحات إحياء النقاش حول طبيعة الشبكات التي تحاول بعض قيادات الجبهة الانخراط فيها، خاصة في ظل ما تحدثت عنه تقارير أمريكية سابقة بشأن تنامي محاولات إيران توسيع نفوذها في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
كما أكد المتحدث أن المرحلة الحالية تمثل، بحسب وصفه، “فرصة” لتعزيز هذا التنسيق وتوسيعه، في إشارة فُهمت على أنها دعوة إلى تعميق التعاون مع هذه الأطراف.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تمنح بعداً إضافياً لما كشفته تقارير استخباراتية سابقة، وتعيد طرح تساؤلات جدية حول تداعيات هذا التقارب على الأمن والاستقرار في المنطقة.



