فرنسا أصبحت مشتل للتجاوزات الاستبدادية.. استطلاع رأي يرصد قلق الفرنسيين مما آلت إليه الأوضاع ببلدهم بسبب سياسات إيمانويل ماكرون

يبدو أن الشعب الفرنسي بلغ به السيل الزبى من فرط حالة التغول والاستبداد التي يبدو عليها نظامه الحاكم والمتجسد في شخص الرئيس إيمانويل ماكرون، لكون المعني بالأمر صار يشحذ سكاكينه في أعناق الفرنسيين، الرافضين جملة وتفصيلا تمير قوانين، على شاكلة نظام المعاشات رغما عن إرادتهم.

وفقا لاستطلاع رأي أجرته صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، فإن غالبية الفرنسيين الذين تم استجوابهم مستاءون من استحواذ ساكن قصر الإليزيه على السلطة، ما يطرح سؤالا وجيها: أين نحن من شعار دولة الحق والقانون والديمقراطية أو حتى السياسة التشاركية؟.

وفي سياق ذي صلة، أضافت صحيفة “ليبراسيون” أن اللقاء التلفزي الأخير لرئيس البلاد، عرضه لموجة لاذعة من  الانتقادات، بسبب مقارنته الغير موفقة بين الفرنسيين المتظاهرين ضد تعديل نظام التقاعد وبين نظرائهم الأمريكان الموالين لدونالد ترامب أو حتى البرازيليين المؤيدين لسياسة خايير بولسونارو، لأن مظاهراتهم العنيفة شكلت تهديدا حقيقيا للديمقراطية. لذلك اعتبرت نتائج الاستطلاع أن ماكرون لا يقل سوءا عن دونالد ترامب أو جايير بولسونارو.

ومع ذلك، يوضح ذات المصدر، فإن نتائج الاستطلاع صنفت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أنه متشبع بالسلطوية والتسلط بنسبة 61٪ أكثر مما كان عليه خلال فترة ولايته الأولى. بينما حدد 53٪ من المشاركين في الاستطلاع أن الأخير يتفرد بممارسة السلطة ولا يقيم أي اعتبار للمعارضة السياسية بنسبة 69٪. وأخيراا، يرى ما نسبته 55٪ ممن شملهم الاستطلاع أن الحريات تراجعت بشكل مهول، منذ صعود ماكرون إلى مقاليد الحكم.

وتأسيسا على ما سبق، تشدد نفس الصحيفة، أنه كان من المنتظر أن يدفع إيمانويل ماكرون ثمن تدبيره الأحادي الجانب والرؤية لملف قانون التقاعد. والسبب أجمله كافة المستجوبين في غياب الحوار مع النقابات والشروط المنتقاة لدراسة نص القانون في المجلس، ثم فرض المادة 49.3 من الدستور لتمرير القانون ضد إرادة الشغيلة الفرنسية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى