تقرير: المغرب يتصدر الدول الأكثر فعالية في إحباط التهديدات الإرهابية
كشف تصنيف دولي حديث أنجزته شركة فالنز غلوبال، وتداوله موقع هوملاند سيكيرتي، عن تصدر المغرب قائمة أكثر 5 دول نجاعة في مواجهة التهديدات الإرهابية، بعدما حصل على 96 نقطة من أصل 100، اعتمادا على مؤشرات دقيقة تشمل عدد الاعتقالات والمتابعات القضائية وقوة تأثير المخاطر الإرهابية.
وجاءت كل من سنغافورة وإسبانيا والمملكة المتحدة وأستراليا في المراتب الموالية، في ترتيب يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها التجربة المغربية ضمن النماذج العالمية الأكثر حزما وفعالية في تدبير التحديات الأمنية.
ويعزو مهتمون هذا التقدم إلى التحول النوعي الذي عرفته المقاربة الأمنية بالمغرب، من خلال تعزيز القدرات الاستخباراتية واعتماد أسلوب استباقي يرتكز على تفكيك الخلايا قبل وصولها إلى مرحلة التنفيذ، إضافة إلى توسيع آفاق التعاون الدولي وتكثيف برامج الوقاية من التطرف.
ومنذ الأحداث الإرهابية التي عرفتها البلاد سنة 2003، انخرطت السلطات في بناء منظومة أمنية متكاملة تجمع بين العمل الميداني والتحليل المعلوماتي، ما مكن من إحباط مخططات خطيرة داخل التراب الوطني وخارجه، وجعل من النموذج المغربي مرجعا إقليميا يقوم على التدخل المبكر بدل الاقتصار على رد الفعل.
وترتكز هذه الإستراتيجية كذلك على أسس قانونية ومؤسساتية متينة، إلى جانب بعد فكري يهدف إلى ترسيخ خطاب ديني معتدل ومحاصرة منابع التطرف، في انسجام واضح بين الأمن والتنمية الاجتماعية.
وقد حظيت هذه التجربة بتقدير واسع على المستوى الدولي، حيث أشاد مسؤولون أجانب بمستوى التعاون القائم مع الأجهزة المغربية، من بينهم نيكولا ليرنر المدير العام للمديرية العامة للأمن الخارجي، الذي نوه بفعالية التنسيق الأمني.



