كتاب جديد يثير الجدل بعد زعمه أن ويليام شكسبير كان “امرأة”

في طرح بحثي مثير للجدل، تعيد مؤرخة نسوية فتح النقاش حول الهوية الحقيقية لكاتب المسرح الأشهر في التاريخ، ويليام شكسبير.

و تزعم الباحثة إيرين كوسليت، في كتابها الجديد المعنون «شكسبير الحقيقي»، أن الأعمال المسرحية المنسوبة تاريخيًا إلى ويليام شكسبير لم يكتبها الرجل المعروف من ستراتفورد أبون آفون، بل امرأة سوداء يهودية اسمها إميليا باسّانو.

وتشير كوسليت إلى أن باسّانو، وهي شاعرة معروفة بعلاقاتها ببلاط تيودور الملكي، استخدمت اسم ويليام شكسبير كاسم مستعار لنشر أعمالها المسرحية، قبل أن يتم نسبها لاحقًا بالكامل إلى الرجل الذي تصفه المؤلفة بأنه كان محدود التعليم مقارنة بعمق النصوص المنسوبة إليه.

وبحسب الكتاب، فإن صورة “العبقري الأبيض” التي ارتبطت باسم ويليام شكسبير طغت على هوية باسّانو، التي ترى الكاتبة أنها كاتبة مسرحية سوداء جرى تهميشها بسبب كونها امرأة، ويهودية، ومن أصول شمال أفريقية، إضافة إلى ارتباط عائلتها بمدينة البندقية، التي تظهر بوضوح في بعض أعمال شكسبير.

كما تذهب كوسليت إلى أن إميليا باسّانو كانت على علاقة عاطفية بهنري كاري، راعي فرقة «رجال اللورد تشامبرلين» المسرحية، وهي الفرقة التي قدمت أعمال ويليام شكسبير، ما يفتح – حسب رأيها – باب التساؤل حول مصدر النصوص ومن يقف خلفها فعليًا.

ويضيف الكتاب فرضية أخرى مفادها أن باسّانو قد تكون مصدر الإلهام لشخصية «السيدة السمراء» في سوناتات ويليام شكسبير.

و يرجح المؤلف أن صورتها التاريخية تم تعديلها لاحقًا لتبدو ذات بشرة فاتحة، بما يتماشى مع معايير الجمال الأوروبية في ذلك العصر.

في المقابل، يرفض عدد كبير من المؤرخين والباحثين هذه الأطروحات، مؤكدين أن أعمال ويليام شكسبير لم يتم التشكيك في نسبتها إليه خلال حياته.

فقد وصفه معاصروه، وعلى رأسهم الكاتب بن جونسون، بالعبقري الخالد، كما يجمع الباحثون على أنه وُلد عام 1564 في ستراتفورد أبون آفون، وتلقى تعليمًا مدرسيًا نظاميًا، وبرز اسمه بقوة في المشهد المسرحي اللندني إلى غاية وفاته سنة 1616.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى