تقرير دولي يسلط الضوء على اهتمام الولايات المتحدة الأمريكية بالتجربة المغربية في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى

في تقرير دولي لافت، أبرز موقع Firstpost أن كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب تجاوزت بعدها الرياضي التقليدي، لتتحول إلى تجربة نموذجية قيد الدراسة على المستوى العالمي.

التقرير، الذي أنجزته الصحفية الرياضية Rupha Ramani، توقف عند زيارة وفد من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) إلى المملكة، ليس لتقييم الأداء الكروي، بل لاستخلاص دروس عملية من منظومة الأمن والتنظيم اللوجستي وإدارة الحشود والبنيات التحتية التي تم اعتمادها خلال البطولة.

وأوضح التقرير أن هذه الزيارة تعكس تحولا عميقا في النظرة الدولية للبطولات الإفريقية، إذ إن قدوم القوة العالمية الأولى للتعلّم من بطولة إفريقية يشكل اعترافا عمليا بقدرة المغرب على إرساء معايير تنظيمية وأمنية قابلة للتصدير إلى تظاهرات دولية كبرى.

ورغم أن انطلاقة المنافسة لم تخلُ من بعض الإكراهات التنظيمية، إلا أن التقرير شدد على أن السلطات المغربية تعاملت بسرعة وفعالية مع هذه الاختلالات. فقد جرى إدخال تعديلات فورية حسّنت سلاسة الولوج، ورفعت من جاهزية تدبير الحشود، وعزّزت التكامل التكنولوجي داخل الملاعب، وهو ما ترك انطباعا إيجابيا قويا لدى الخبراء الأمريكيين.

ويرى التقرير أن اهتمام الولايات المتحدة بالتجربة المغربية يُعد تزكية دولية واضحة، خاصة في سياق اعتراف ضمني بأن واشنطن واجهت سابقا صعوبات في تنظيم بطولات كروية عالمية واسعة النطاق لأسباب مناخية ولوجستية. ومع اقتراب تنظيم كأس العالم، تبحث الولايات المتحدة عن نماذج ناجحة ومجربة، ليبرز المغرب اليوم كخيار موثوق يمكن الاستفادة من خبرته.

وخَلُص التقرير إلى أن البطولة، قدمت الدرس الأهم وهو قدرة المغرب والكرة الإفريقية على مواجهة التحديات وتصحيح المسار بدل الالتفاف عليها. أما زيارة الـFBI فتمثل—وفق القراءة التي قدمها التقرير—إشارة قوية على أن إفريقيا لم تعد فاعلا هامشيا في كرة القدم العالمية، بل تسعى اليوم إلى المساهمة في صياغة معاييرها، مع تموقع المغرب في قلب هذا التحول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى