تقرير دولي: مدن مغربية تفرض نفسها ضمن أكثر الحواضر الإفريقية جاذبية

يؤكد المغرب حضوره المتنامي ضمن مشهد الجاذبية الحضرية بالقارة الإفريقية، بعد أن نجحت ثلاث من كبرى مدنه في دخول قائمة أكثر عشر مدن إفريقية استقطابًا وفق تصنيف دجنبر 2025، وهو ما يعكس دينامية حضرية واقتصادية متصاعدة تشهدها المملكة.
ووفق تصنيف نشرته مجلة “The Africa Report”، باتت المدن المغربية تنافس بقوة الحواضر الإفريقية التقليدية، مستندة إلى مزيج متوازن من الحكامة الجيدة، والاستقرار، وتحسن شروط العيش، إضافة إلى أدوارها الاقتصادية والدبلوماسية المتزايدة على المستوى القاري.
واحتلت مدينة الدار البيضاء المرتبة الخامسة إفريقيًا بمعدل 6,10، مؤكدة موقعها كعاصمة اقتصادية للمغرب ومركز حضري يجمع بين الثقل المالي والزخم الاستثماري. وجاءت الرباط في المرتبة السادسة بمؤشر بلغ 6,03، مستفيدة من سمعتها كمدينة آمنة تعتمد حكامة فعالة وتحقق توازنًا بيئيًا واجتماعيًا ملحوظًا. أما طنجة، فقد حلت في المرتبة العاشرة بمؤشر 5,53، مدعومة بموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعلها حلقة وصل محورية بين إفريقيا وأوروبا.
ويبرز هذا الحضور المغربي تنوع الأدوار التي تضطلع بها المدن، حيث يشير التقرير إلى أن صعود مدن متوسطة الحجم ذات تدبير محكم، مثل الرباط، أضحى ينافس المدن الكبرى، من خلال توفير الاستقرار والأمن وخلق ممرات اقتصادية متخصصة.
كما أشار المصدر ذاته إلى أن تحديث البنيات التحتية، واتساع النشاط العقاري، وتحسن جودة الحياة، شكلت عوامل أساسية في إعادة تشكيل خريطة التنافس الحضري داخل القارة، واضعة المدن المغربية في مصاف مدن إفريقية بارزة مثل القاهرة وكيغالي ونيروبي وكيب تاون، وهو ما يعكس تحولًا هيكليًا في التخطيط الحضري بالمغرب ويعزز موقعه كفاعل محوري داخل إفريقيا.



