الوكيل العام بفاس يقرر إغلاق الحدود في وجه أرباب مطاحن مستفيدة من الدقيق المدعّم

أحدثت تصريحات أحد أعضاء البرلمان، التي كشف فيها عن وجود تلاعبات خطيرة في جودة الدقيق المدعم المخصص للفئات الهشة، جدلاً واسعاً في المغرب وأعادت إلى الواجهة واحداً من أكثر الملفات حساسية في البلاد.

وفي هذا السياق، أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس تعليماته بمنع عدد من أرباب المطاحن المستفيدين من حصص “كوطا” الدقيق المدعم بإقليمي فاس ومولاي يعقوب من مغادرة التراب الوطني، وذلك إلى حين انتهاء التحقيقات الجارية في الموضوع.

وقد دفعت هذه التطورات النيابة العامة إلى استنفار لجان المراقبة الصحية التابعة للمصالح المختصة، التي باشرت زيارات ميدانية مفاجئة لعدد من المطاحن المشتبه في تورطها، قصد التحقق من مدى احترامها لمعايير الجودة والسلامة الغذائية، خاصة وأن هذا النوع من الدقيق موجه أساساً لشرائح اجتماعية فقيرة تعتمد عليه كمورد أساسي في غذائها اليومي.

وخلال عمليات التفتيش، تم ضبط كميات من الدقيق الفاسد وغير الصالح للاستهلاك داخل بعض الوحدات، ليجري حجزها وإتلافها فوراً، مع إعداد تقارير مفصلة حول الخروقات المسجلة وتسليمها مباشرة إلى النيابة العامة بفاس.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد أمرت النيابة العامة بفتح بحث قضائي معمق تشرف عليه فرقة أمنية خاصة، بهدف تحديد المسؤوليات ومتابعة كل من ثبت تورطه، إضافة إلى كشف أي شبكات محتملة تقف وراء هذه الممارسات التي تشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي للمواطنين.

وتأتي هذه المستجدات في وقت يتعالى فيه صوت الرأي العام للمطالبة بتشديد الرقابة على منظومة توزيع الدقيق المدعم، وإعادة النظر في آليات الدعم التي تُكلّف خزينة الدولة مليارات الدراهم سنوياً، دون أن تصل بشكل فعلي إلى الفئات المستحقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى