انخفاض مرتقب في أسعار المحروقات بالمغرب ابتداءً من فاتح ماي

تفيد معطيات من مصادر مطلعة بأن أسعار المحروقات في المغرب ستعرف تراجعًا ابتداءً من يوم الجمعة فاتح ماي، في خطوة تُسجَّل لأول مرة منذ اندلاع التوترات في منطقة الشرق الأوسط. ومن المرتقب أن ينخفض سعر الغازوال بدرهم واحد للتر، فيما سيتراجع ثمن البنزين الممتاز بحوالي 1.10 درهم.
وكانت أسعار الوقود قد شهدت خلال الفترة الماضية زيادات ملحوظة تجاوزت ثلاثة دراهم، تم إقرارها على مرحلتين منذ بداية التصعيد في الشرق الأوسط. وقد انعكست هذه الزيادات بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، كما أثّرت على تكاليف الإنتاج والنقل داخل مختلف مكونات الاقتصاد الوطني.
ويرتبط هذا الارتفاع أساسًا بطبيعة السوق المغربية التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتأمين حاجياتها من الطاقة، مما يجعلها رهينة لتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية.
ومع تفاقم التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق الدولية.
ويعزى ذلك إلى اضطراب حركة الإمدادات، خصوصًا بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة مهمة من صادرات النفط العالمية، علمًا أن الشرق الأوسط يُعد من أبرز مناطق إنتاج وتصدير النفط في العالم. وقد أدى هذا الوضع إلى ارتفاع كلفة استيراد المحروقات بالنسبة للمغرب، وهو ما انعكس بدوره على أسعار البيع في محطات الوقود.
ولم تقتصر تداعيات هذه الزيادات على قطاع النقل فقط، بل امتدت لتشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، من فلاحية وصناعية وخدماتية، حيث ارتفعت تكاليف الإنتاج والتوزيع. كما ساهم ذلك في تصاعد معدلات التضخم، مما أثّر على أسعار المواد الأساسية وعلى القدرة الشرائية للأسر.
في المقابل، سعت السلطات إلى التخفيف من حدة هذه التأثيرات عبر اتخاذ بعض الإجراءات، من بينها تقديم دعم مؤقت لمهنيي النقل، غير أن هذه التدابير ظلت محدودة مقارنة بحجم التحديات المطروحة. وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين على الصعيد الدولي، يظل مسار أسعار المحروقات في المغرب مرتبطًا بتقلبات السوق العالمية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية.



