تونس تحت ضغط الشارع.. احتجاجات متصاعدة ضد سياسات قيس سعيّد

تشهد تونس في الأيام الأخيرة تصاعدًا لافتًا في الاحتجاجات والتحركات النقابية والسياسية المناهضة للرئيس قيس سعيّد، في ظل احتقان اجتماعي متزايد وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمات العامة، إلى جانب تصاعد الانتقادات بشأن الحريات والديمقراطية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت خرج فيه آلاف التونسيين، أمس السبت 17 أكتوبر، إلى شوارع العاصمة تونس في واحدة من أكبر المظاهرات المناهضة للرئيس سعيّد منذ سنوات. وقد قاد الاتحاد العام التونسي للشغل، إلى جانب منظمات من المجتمع المدني وأطراف سياسية معارضة، هذا التحرك الذي جمع نقابيين ومحامين وأطباء وصحفيين وناشطين ومواطنين من شرائح مختلفة.

ورفع المتظاهرون شعارات تطالب باستعادة الحريات والديمقراطية وتحسين الأوضاع المعيشية، فيما طالب بعضهم بالإفراج عن المعارضين السياسيين وإنهاء ما يعتبرونه تضييقًا على العمل النقابي وحرية التعبير.

كما عادت إلى الشوارع شعارات ارتبطت بالاحتجاجات التونسية عام 2011، من بينها شعار «الشعب يريد إسقاط النظام»، إضافة إلى هتافات تطالب برحيل الرئيس. ووصفت تقارير إعلامية هذا التحرك بأنه الأكبر من نوعه ضد قيس سعيّد منذ سنوات.

ولا تقتصر أسباب الاحتجاجات على الخلاف السياسي مع الرئيس. فقد أصبح الوضع الاقتصادي والاجتماعي أحد أبرز مصادر الغضب الشعبي، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة واستمرار البطالة والصعوبات التي تواجه المواطنين في الحصول على الخدمات والمواد الأساسية.

وبالتالي، وبعد أكثر من أربعة عشر عامًا على الثورة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي، عادت شعارات الاحتجاج إلى الشوارع التونسية، مطالبةً بإسقاط ما يصفه المحتجون بنظام سياسي استبدادي، متهمين السلطة بالفشل في معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة التي تعصف بالبلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى