تفكيك شبكة للنصب العقاري في إسبانيا وتوقيف مواطن مغربي

كشفت السلطات الإسبانية عن تفكيك شبكة يُشتبه في تورطها في عمليات احتيال استهدفت أشخاصا كانوا يبحثون عن مساكن لقضاء العطلات عبر منصات إلكترونية، بعدما تمكن أفرادها من الاستيلاء على مبالغ مالية بدعوى حجز عقارات سياحية، قبل قطع الاتصال بالضحايا.

وأسفرت التحريات التي باشرتها مصالح الحرس المدني في كالوسا دي سيغورا بإقليم أليكانتي عن توقيف مواطن مغربي يبلغ من العمر 28 عاما بمدينة نوفيلدا، للاشتباه في صلته بالشبكة، فيما يخضع شخص آخر من الجنسية المغربية، يبلغ بدوره 28 عاما، للتحقيق، إلى جانب امرأة مغربية تبلغ 22 عاما في منطقة مرسية.

وبحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية نقلا عن مصادر أمنية، فقد كان بعض المشتبه فيهم يقومون بدور الوساطة المالية، من خلال وضع حساباتهم البنكية رهن إشارة أفراد الشبكة لاستقبال الأموال المحولة من الضحايا، قبل نقلها إلى المستفيدين الفعليين، في محاولة لإبعاد مسار الأموال عن أصحابها الحقيقيين وتعقيد مهمة المحققين في تتبعها.

وتشير نتائج التحقيق الأولية إلى تسجيل خمسة ضحايا، أربعة منهم ينحدرون من منطقة أليكانتي في إقليم فالنسيا، بينما يتحدر الضحية الخامس من إشبيلية بالأندلس. وقدرت المصالح المختصة قيمة الخسائر المالية المسجلة في هذه القضية بحوالي 3 آلاف يورو، مع استمرار التحقيقات للتحقق من احتمال وجود ضحايا آخرين.

وتعود تفاصيل القضية إلى شكايات تقدم بها أشخاص أكدوا تعرضهم للاحتيال بعد دفع مبالغ مالية مقدمة لحجز منازل مخصصة للعطلات، قبل أن يتبين لهم أن تلك العقارات غير موجودة أصلا.

وكان أفراد الشبكة، وفق التحقيقات، يعمدون إلى نشر إعلانات عن مساكن سياحية وهمية عبر منصات إلكترونية متخصصة، مع عرضها بأسعار مغرية لاستقطاب الراغبين في قضاء العطلات. وبعد تواصل الضحايا مع أصحاب الإعلانات، كان يُطلب منهم تحويل مبالغ مالية على شكل عربون أو دفعة مسبقة لتأكيد الحجز.

وبمجرد إتمام التحويلات البنكية، كان المحتالون يقطعون جميع قنوات التواصل مع الضحايا، الذين يكتشفون لاحقا أنهم وقعوا ضحية عملية احتيال، بعدما دفعوا مقابل مساكن سياحية لا وجود لها.

ووجه الحرس المدني إلى المواطن المغربي الموقوف تهم الاحتيال وغسل الأموال والانتماء إلى منظمة إجرامية، فيما أحيلت القضية على قسم التحقيقات بالمحكمة الابتدائية في نوفيلدا، في انتظار ما ستسفر عنه باقي مراحل البحث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى