في مشهد لافت.. التجربة التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمغرب تتصدر الحفل الختامي للمنتدى الاجتماعي العالمي بالبنين
في مشهد لافت اختتمت فعاليات المنتدى الاجتماعي العالمي 2026 بمدينة كوتونو بجمهورية البنين، حيث تصدّر ممثلو اتحاد الطلبة بالأقاليم الجنوبية المغربية وجمعية الصحراء المسيرة الاختتامية للمنتدى، التي جابت مختلف فضاءات المركب الجامعي بكوتونو، وسط حضور واسع لممثلي المنظمات والجمعيات والشبكات المدنية المشاركة من مختلف دول العالم.
وشكّل حضور الوفد المغربي، ممثلاً في اتحاد الطلبة بالأقاليم الجنوبية المغربية وجمعية الصحراء، إحدى أبرز المشاركات التي طبعت فعاليات المنتدى، بعدما تمكن الوفد من فرض حضوره بقوة على امتداد أيام التظاهرة، من خلال تنظيم سلسلة من اللقاءات والندوات والأنشطة الموازية، والانخراط في النقاشات المرتبطة بقضايا الشباب والطلبة والمرأة والتنمية المستدامة والعدالة المناخية والتعاون جنوب–جنوب.

كما عزز الوفد حضوره من خلال عقد لقاءات مع عدد من الفاعلين المدنيين والمؤسساتيين من مختلف الدول الإفريقية، إلى جانب توقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة والتعاون مع منظمات وجمعيات إفريقية، بما يفتح آفاقاً جديدة للعمل المشترك وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات التنمية وتمكين الشباب وتعزيز المبادرات المدنية.
وقد شكلت المشاركة المغربية مناسبة للتعريف بالتجربة التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، وإبراز الدينامية التي تشهدها مدن الصحراء المغربية، إلى جانب تقديم نماذج ومبادرات مرتبطة بالتنمية المستدامة والطاقات المتجددة والأمن الغذائي والتكيف مع التغيرات المناخية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد هشام المدراوي، رئيس وفد جمعية الصحراء واتحاد الطلبة بالأقاليم الجنوبية المغربية، أن المشاركة في المنتدى الاجتماعي العالمي بكوتونو لم تكن مجرد حضور رمزي، وإنما شكلت فرصة حقيقية للتواصل المباشر مع الفاعلين الأفارقة والدوليين، والتعريف بالتجربة المغربية في مجال التنمية وتعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة.

وأوضح المدراوي أن الوفد حرص، منذ انطلاق أشغال المنتدى، على تقديم صورة حقيقية عن الدينامية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، والانفتاح على مختلف المبادرات الإفريقية، مشيراً إلى أن توقيع اتفاقيات الشراكة والتعاون مع عدد من الهيئات والمنظمات يمثل خطوة عملية نحو بناء جسور جديدة للتعاون بين الشباب والمجتمع المدني المغربي ونظرائه في القارة الإفريقية.
وأضاف أن المشاركة في المسيرة الاختتامية للمنتدى، والتواجد في مقدمة الوفود المشاركة، يعكسان الحضور الفاعل الذي تمكن الوفد من ترسيخه طيلة أيام المنتدى، سواء من خلال الأنشطة التي نظمها أو اللقاءات الثنائية التي عقدها أو الشراكات التي أطلقها مع عدد من الفاعلين الأفارقة.
واختتم المدراوي بالتأكيد على أن تجربة كوتونو ستشكل أرضية لمواصلة العمل على بناء شراكات إفريقية مستدامة، وتحويل اللقاءات التي جرت خلال المنتدى إلى مشاريع ومبادرات ملموسة تخدم الشباب والمجتمع المدني وتعزز التعاون جنوب–جنوب.




