أحداث سبتة بين حكم إسباني وخوارزميات “هجرة الوهم”.. كيف تحوّل اندفاع الشباب إلى سردية يأس ضد المغرب؟

قبل تحويل موجة العبور الأخيرة نحو سبتة إلى لائحة اتهام جديدة ضد المغرب، كان يفترض التوقف عند عامل مباشر سبقها وغيّر البيئة القانونية والنفسية المحيطة بها. ففي الحكم رقم 814/2026، أكدت المحكمة العليا الإسبانية عدم جواز تطبيق نظام «الرفض عند الحدود»، المعروف بالإعادة الفورية، على الأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى سبتة أو مليلية سباحة، باعتبار أن هذا النظام يرتبط بتجاوز عناصر الاحتواء المادية، مثل الأسوار، بينما يخضع القادمون بحرا للمسطرة العادية المنصوص عليها في قانون الأجانب.

لم يمنح الحكم إقامة تلقائية لكل من يبلغ الشاطئ، ولم يلغ إمكان إبعاده لاحقا، لكن هذه التفاصيل القانونية لم تكن هي التي انتشرت بين الشباب. فما جرى تداوله داخل المجموعات والمنصات كان خلاصة أكثر بساطة وإغراء وهي أن الوصول سباحة يعني الإفلات من الإعادة المباشرة. وهكذا تحولت قاعدة قضائية دقيقة إلى فرصة متخيلة، قد تكون خفضت في أذهان بعض الراغبين في العبور كلفة المغامرة ورفعت احتمالات النجاح المتصورة لديهم.

لا يمكن الجزم بأن الحكم كان السبب الوحيد للموجة، فالهجرة غير النظامية ظاهرة تتداخل فيها الظروف الاقتصادية وشبكات العلاقات وأحوال البحر وضغط الأصدقاء. لكن تجاهله، ثم تحميل الرباط وحدها مسؤولية ما جرى، يمثل انتقائية واضحة في التحليل. فقد صدر القرار من داخل المنظومة القضائية الإسبانية، وتكفلت البيئة الرقمية بتبسيطه وتضخيمه، قبل أن تستخدم صور الواصلين لتقديم المغرب باعتباره بلدا يهرب منه شبابه جماعيا.

وهنا تبدأ المفارقة. فقد سارعت منشورات ومقالات إلى تفسير كل محاولة عبور بالفقر المدقع وانعدام الفرص، مع أن الأوضاع الاجتماعية والدراسية والأسرية للمشاركين ليست واحدة، ولا يمكن تحويل مجموعة من القاصرين واليافعين إلى عينة تمثل ملايين الشباب المغاربة. كما لا تكشف لحظة الخروج من البحر وحدها ما إذا كان الدافع بطالة حقيقية، أو ضغطا جماعيا، أو رغبة في المغامرة، أو بحثا عن مكانة اجتماعية، أو تصديقا لوعد رقمي بأن النجاح ينتظر على مسافة سباحة.

إن الاعتراف بوجود البطالة والتفاوتات وصعوبة الانتقال من الدراسة إلى العمل لا يفرض قبول السردية التي تصور المغرب جحيما مغلقا. فهناك فرق بين بلد يواجه تحديات في توزيع الفرص وتوسيعها، وبلد انعدمت فيه الفرص تماما. كما يوجد فرق بين الحرمان الفعلي من شروط العيش، وبين الشعور بأن ما هو متاح لا يطابق مستوى التطلعات أو الصورة التي صنعها الفرد عن الحياة التي يستحقها.

يفكك عالم الاجتماع والجغرافيا الهولندي هاين دي هاس هذا التفسير الاقتصادي المباشر في كتابه «كيف تعمل الهجرة حقا» (How Migration Really Works: A Factful Guide to the Most Divisive Issue in Politics)، وفي دراسته «نظرية للهجرة: إطار التطلعات والقدرات» (A Theory of Migration: The Aspirations–Capabilities Framework).

يرى دي هاس أن الهجرة لا تنتج بصورة آلية عن الفقر، وإنما عن تفاعل التطلعات مع القدرة على الحركة، داخل ما يسميه «بنيات الفرص الجغرافية المتصورة». فالفرد لا يقارن دخله بحاجاته الأساسية فقط، بل يقارن حياته بما يعتقد أنه متاح في أماكن أخرى. وقد يؤدي تحسن التعليم والدخل والاتصال بالعالم إلى رفع الرغبة في الهجرة، لأن التطلعات قد ترتفع بوتيرة أسرع من تحسن الواقع المادي.

هذه النظرية تقلب المعادلة التي يقدمها خطاب التيئيس. فالهجرة ليست دائما دليلا على انهيار بلد المنشأ، وقد تكون أحيانا نتيجة لتوسع الطموحات والقدرات والاتصال بالخارج. ويكتسب ذلك أهمية خاصة في الحالة المغربية، لأن دي هاس بنى جزءا من أبحاثه الميدانية على مناطق في الجنوب المغربي، ولاحظ أن تحسن الطرق والتعليم والخدمات لا يؤدي ميكانيكيا إلى توقف الهجرة، ما دامت صورة الخارج ترفع سقف المقارنة باستمرار.

ويقود ذلك إلى مفهوم الحرمان النسبي كما بلوره عالم الاجتماع البريطاني وولتر غاريسون رنسيمان في كتابه «الحرمان النسبي والعدالة الاجتماعية: دراسة في المواقف من اللامساواة الاجتماعية في إنجلترا خلال القرن العشرين» (Relative Deprivation and Social Justice: A Study of Attitudes to Social Inequality in Twentieth-Century England). فالشعور بالحرمان لا يتحدد دائما بما يملكه الفرد في المطلق، وإنما بالفارق الذي يراه بين وضعه ووضع الجماعة التي يقارن نفسه بها.

وتتكامل هذه الفكرة مع نظرية المقارنة الاجتماعية التي قدمها عالم النفس الاجتماعي الأميركي ليون فستنغر في دراسته «نظرية في عمليات المقارنة الاجتماعية» (A Theory of Social Comparison Processes)، والتي توضح أن الأفراد يقيمون أوضاعهم وقدراتهم من خلال مقارنة أنفسهم بالآخرين. وتساعد هاتان المقاربتان على فهم كيف يمكن لشاب لا يعيش فقرا مدقعا أن يشعر بأن مستقبله مسدود، فقط لأنه يقارن بدايته اليومية بصور منتقاة لمهاجر أو قريب أو مؤثر يعرض مظاهر النجاح في الخارج، من دون أن يكشف كلفتها أو ظروفها الحقيقية.

وعليه، قد لا يكون المحرك الأساسي هو غياب لقمة العيش، وإنما الفجوة بين ما يملكه الشاب وما أصبح يتوقع الحصول عليه فورا. فالمنصات لا تعرض المسارات البطيئة أو سنوات التكوين والعمل، بل تقدم النتائج في صور مكثفة: سيارة، سفر، مطعم، شقة أو ملابس. ومع تكرار المقارنة، تتحول البداية المهنية المتواضعة إلى علامة فشل، ويصبح التدرج الطبيعي في الحياة دليلا على «انسداد الأفق».

وتظهر هنا مفارقة أخرى لا ينبغي تعميمها، لكنها تستحق التحليل. ففي بعض الحالات، يرفض الشاب داخل وطنه أعمالا أو بدايات مهنية يراها أدنى من طموحاته، ثم يقبل في الخارج وظائف أشد مشقة وأقل استقرارا، وظروف سكن أكثر ضيقا، وساعات عمل أطول. والسبب أن القيمة الاجتماعية للعمل تتغير بتغير الجغرافيا: ما يعده الفرد تراجعا في المكانة داخل بلده، قد يقدمه في الخارج باعتباره تضحية مؤقتة على طريق النجاح.

لا يعني ذلك لوم كل مهاجر أو التقليل من قيمة العمل البسيط، بل كشف التناقض في المعايير. فالمشكلة ليست في غسل الصحون أو العمل في البناء أو التنظيف، وكلها أعمال محترمة، وإنما في احتقار بعض البدايات داخل الوطن وقبول ما هو أشد منها في الخارج، فقط لأن وجود الشخص في أوروبا أصبح في حد ذاته مصدرا للمكانة الاجتماعية.

وقد شرح الباحثان الأميركيان ويليام كاندل ودوغلاس ماسي هذا التحول في دراستهما «ثقافة الهجرة: تحليل نظري وتجريبي» (The Culture of Mexican Migration: A Theoretical and Empirical Analysis). فقد بينا أن الهجرة، عندما تنتشر داخل مجتمع أو جماعة، قد تتجاوز وظيفتها الاقتصادية وتتحول إلى معيار للنجاح والانتقال إلى الرشد والاستقلال. ويصبح الرحيل توقعا اجتماعيا يتناقله الشباب، لا قرارا مرتبطا بالضرورة بفرصة مهنية محددة.

وحين تتشكل «ثقافة الهجرة»، لا يعود السؤال: ما المشروع الذي سأحققه في الخارج؟ بل يصبح: متى سأغادر؟ وقد يفقد التعليم والتكوين جاذبيتهما أمام طريق يبدو أسرع إلى الاعتراف الاجتماعي. وهذا ما يفسر كيف يمكن لمراهق لم يبدأ حياته المهنية بعد أن يردد بثقة أن بلده «لم يمنحه شيئا»، وكأنه استنفد كل فرص التكوين والعمل والتجربة.

وتضاعف وسائل التواصل هذا الأثر. ففي دراسة الباحثين الهولنديين ريان ديكر وغودفريد إنغبرسن «كيف تغير وسائل التواصل الاجتماعي شبكات المهاجرين وتسهل الهجرة» (How Social Media Transform Migrant Networks and Facilitate Migration)، خلص الباحثان إلى أن المنصات لم تعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبحت جزءا من البنية الفعلية للهجرة، إذ توسع شبكات الاتصال، وتوفر معلومات غير رسمية عن المسارات والحدود، وتربط الراغبين في الرحيل بأشخاص لا يعرفونهم مباشرة.

وتؤكد دراسة مرصد الشمال لحقوق الإنسان بالمغرب، التي شملت 500 شاب وشابة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، هذا التحول. فقد رأى 78.4 في المائة من المشاركين أن الشباب يصلون بسهولة إلى منشورات تشجع على الهجرة غير النظامية، وأكد 74.2 في المائة وجود صفحات تقدم معلومات تساعد على التخطيط لها، بينما اعتبر 81 في المائة أن المحتوى الرقمي يجعل الهجرة تبدو الخيار الأنسب لتحسين الحياة. كما رأى 81.2 في المائة أن قصص النجاح المنشورة تدفع آخرين إلى تقليدها.

وتكمن قوة هذا المحتوى في انتقائيته. فالشاب يرى من وصل، ولا يرى من غرق أو أعيد أو علق في وضع قانوني هش. يرى لحظة الانتصار على الشاطئ، ولا يرى ما يحدث بعد إغلاق الكاميرا. يرى ما يعرضه المهاجر في الصيف أو على حسابه الشخصي، ولا يرى ساعات العمل المرهقة أو الإيجار أو الغرفة المكتظة أو الخوف المستمر من فقدان الوظيفة أو الإقامة.

ويمكن تفسير ذلك من خلال ما كتبه عالم الاجتماع الكندي الأميركي إرفينغ غوفمان في كتابه «عرض الذات في الحياة اليومية» (The Presentation of Self in Everyday Life). فقد شبه غوفمان الحياة الاجتماعية بعرض مسرحي، يختار فيه الأفراد ما يقدمونه أمام الجمهور، بينما تبقى الكواليس بعيدة عن الأنظار. وفي تجربة الهجرة، تصبح المنصات واجهة لعرض النجاح، بينما تختفي خلفها تفاصيل الهشاشة والتعب والتنازلات التي قد لا يرغب المهاجر في كشفها أمام أسرته ومحيطه.

ولا يعني هذا أن المهاجرين جميعا يعيشون الفشل أو يتعمدون التضليل، فالهجرة القانونية والمبنية على التعليم والمهارات قد تحقق نجاحا حقيقيا. لكن الصورة المتداولة لا تعرض متوسط التجارب، بل ترفع التجارب الأكثر بريقا. وهكذا يقارن الشاب واقعه المغربي بكل تفاصيله وإكراهاته بصورة أوروبية جرى تنظيفها من الضرائب والإيجارات والعزلة والعمل الهش.

ويزداد تأثير هذه الصورة عندما يكون الجمهور من المراهقين. فقد أظهرت دراسة عالم النفس الأميركي لورنس شتاينبرغ وزملائه «الأقران يزيدون مخاطرة المراهقين عبر تعزيز نشاط دوائر المكافأة في الدماغ» (Peers Increase Adolescent Risk Taking by Enhancing Activity in the Brain’s Reward Circuitry) أن وجود الأصدقاء يرفع حساسية المراهق للمكافأة المحتملة ويزيد استعداده لاتخاذ قرارات خطرة. لذلك قد يتحول وصول مجموعة صغيرة واحتفاؤها بالمغامرة إلى حافز لمجموعات أخرى، خصوصا حين يقترن بمعلومة تفيد بأن الإعادة المباشرة لم تعد ممكنة.

ومن هنا لا يجوز تحويل اندفاع قاصرين ويافعين إلى فعل سياسي مكتمل الوعي، أو تقديمهم باعتبارهم ناطقين باسم جيل مغربي كامل. فقرار المراهق قد تحكمه المكافأة الفورية، والرغبة في إثبات الذات، وضغط الأصدقاء، أكثر مما تحكمه قراءة اقتصادية ناضجة لأوضاع البلد.

هذا لا يعفي السياسات العمومية من مسؤوليتها. فقد بلغ معدل البطالة بين الشباب من 15 إلى 24 سنة 37.2 في المائة خلال سنة 2025، وهو رقم مرتفع يفرض تسريع إصلاح التعليم والتكوين وتحسين انتقال الشباب إلى سوق الشغل. لكن المعطيات نفسها تظهر أن الاقتصاد المغربي أحدث خلال السنة ذاتها 193 ألف منصب شغل صاف، بينها 249 ألف وظيفة مؤدى عنها، مع خلق 123 ألف منصب في الخدمات و64 ألفا في البناء والأشغال العمومية و46 ألفا في الصناعة، مقابل تراجع الشغل في الفلاحة المتأثرة بالإكراهات المناخية.

هذه الأرقام لا تسمح بادعاء أن أزمة التشغيل انتهت، لكنها تسقط رواية البلد الذي لا يخلق أي فرصة. فالمشكلة الحقيقية هي عدم كفاية الوظائف وسوء توزيعها وضعف ملاءمة جزء من التكوين مع حاجات الاقتصاد، لا غياب الاقتصاد أو انعدام الحركة داخله.

ويصعب، في الوقت نفسه، وصف المغرب بأنه بلد بلا أفق بينما بلغ نموه نحو 4.9 في المائة سنة 2025، وأصبح أول مصدر للسيارات في إفريقيا بقدرة إنتاجية تقترب من مليون سيارة سنويا، وتجاوزت صادرات السيارات والطيران 40 في المائة من إجمالي الصادرات. كما تتوسع صناعات البطاريات الكهربائية ومحركات الطائرات والطاقات المتجددة، فيما استقبل القطاع السياحي قرابة 20 مليون زائر خلال سنة واحدة.

قد لا يشعر كل شاب بهذه التحولات، وقد لا تصل آثارها بالسرعة نفسها إلى جميع الجهات والفئات، لكن ذلك يفرض تحسين توزيع الفرص وربط النمو بالتشغيل، ولا يبرر محو التحول الصناعي والاستثماري بأكمله من الصورة.

وفي المقابل، لا تقدم أوروبا الرخاء بمجرد بلوغها. فتقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تشير إلى تركز المهاجرين بدرجة أكبر في الشركات والقطاعات الأقل أجرا، بينما تظهر بيانات «يوروستات» أن 33 في المائة من مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كانوا يعيشون سنة 2024 في مساكن مكتظة، وأن عبء تكاليف السكن لديهم يزيد بأكثر من الضعف مقارنة بالمواطنين المحليين.

هذه الوقائع لا تجعل أوروبا فضاء للفشل، لكنها تعيدها إلى حجمها الحقيقي: مجال للفرص وللمنافسة والمشقة أيضا، يحتاج النجاح فيه إلى لغة ومؤهلات ووضع قانوني وصبر، ولا يكفي للوصول إليه عبور السياج أو السباحة نحو الشاطئ.

في هذا السياق، تكتسب مضامين خطاب العرش الأخير معناها المباشر. فقد أكد جلالة الملك محمد السادس أن المغرب يعيش «مرحلة فاصلة» ينبغي أن تسود فيها روح الثقة والتفاؤل على خطابات اليأس والإحباط، مع إبراز ما يوفره الأمن والاستقرار ونجاعة المؤسسات من رأسمال استراتيجي للتنمية. لم يكن ذلك دعوة إلى إنكار المشكلات، بل إلى منع تحويلها إلى عقيدة عدمية تمحو المنجزات وتصور الإصلاح مستحيلا.

الفرق كبير بين النقد وصناعة اليأس. النقد يعترف ببطالة الشباب ويطالب بحلول قابلة للقياس، بينما يأخذ خطاب اليأس كل حادثة فردية ويحولها إلى دليل على انهيار شامل. النقد يسأل لماذا لا تصل ثمار النمو إلى فئات أوسع، أما خطاب العدمية فينكر وجود النمو والصناعة والاستثمار والاستقرار من الأصل، لأنه يحتاج إلى مغرب قاتم حتى تستقيم روايته.

أحداث سبتة لا تعني أن المغرب تحول إلى جحيم يفر منه الجائعون. لقد كشفت تفاعلا أكثر تعقيدا بين حكم إسباني غَيّر حسابات المخاطرة، ومنصات اختزلته في وعد بالعبور، وثقافة هجرة منحت الرحيل قيمة اجتماعية مستقلة، وخوارزميات ضخمت واجهات النجاح، ويافعين تدفعهم المقارنة وضغط الأقران، إلى جانب مشكلات تشغيل حقيقية يجب التعامل معها بصرامة.

ومواجهة هذه الظاهرة لا تكون بالرد الأمني وحده، ولا بإنكار الصعوبات، وإنما بتسريع خلق فرص العمل والتكوين، وإعادة الاعتبار لقيمة البداية والاستحقاق، ومواكبة المنقطعين عن الدراسة، وتوسيع مسارات التنقل القانوني، بالتوازي مع تربية رقمية تكشف للشباب الفرق بين الصورة والحقيقة، وبين الوصول والنجاح، وبين واجهة المهاجر وكواليس حياته.

فالمعركة لم تعد فقط على حدود سبتة، وإنما على تعريف النجاح داخل وعي الشباب. ومن يترك هذا التعريف للخوارزميات وتجار الإحباط، سيجد مراهقين لم يختبروا الحياة بعد مقتنعين بأن وطنهم لم يمنحهم شيئا، وأن البحر أقصر من العمل، وأن تغيير الضفة يكفي وحده لتغيير المصير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى