المديرية العامة للأمن الوطني تتفاعل مع شكاية مواطن بالدار البيضاء.. والأخير يشيد بحموشي وإنصاف المؤسسة الأمنية

عبّر مواطن بمدينة الدار البيضاء عن تقديره للتفاعل السريع والجاد للمفتشية العامة للمديرية العامة للأمن الوطني مع شكاية تقدم بها بشأن ما اعتبره تجاوزات محتملة من طرف عناصر شرطة، مؤكدا أن المؤسسة الأمنية استمعت إليه وفتحت عملية تحقق في الوقائع التي أبلغ عنها.

وعبّر المواطن، في مقطع فيديو نشره بعفوية على صفحته بموقع فيسبوك عقب الاستماع إليه، عن شكره وامتنانه للمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، مشيدا بتفاعله مع قضيته وحرصه على إنصاف المواطنين، ومؤكدا أن حموشي «يطبق القانون ولا يميز بين هذا وذاك، ويقف إلى جانب المواطن البسيط».

وتعود القضية، بحسب المعطيات التي كشف عنها المعني بالأمر، إلى نزاع تجاري مع بائع لمعدات البناء والأشغال العمومية، دفعه إلى تقديم شكاية بشأن ما وصفه بمعاملة غير مناسبة وافتقار محتمل إلى الحياد من طرف عناصر تابعة لإحدى دوائر الشرطة بمدينة الدار البيضاء.

ولم تظل الشكاية، وفق المصدر ذاته، حبيسة الإجراءات الإدارية، إذ جرى استدعاء المواطن والاستماع إليه، مع مباشرة عمليات تحقق بشأن الوقائع التي أوردها، دون أن يعني ذلك استباق نتائج البحث أو إصدار حكم مسبق في حق الموظفين موضوع الشكاية.

ويعكس تفاعل المفتشية العامة مع القضية حرص المديرية العامة للأمن الوطني على التعامل الجدي مع الشكايات المرتبطة بسلوك موظفيها، وإخضاعها للبحث والتدقيق كلما تضمنت ادعاءات تستوجب التحقق، بصرف النظر عن صفة المشتكي أو موقع الأشخاص المعنيين بها.

كما تكشف شهادة المواطن عن أثر هذا النهج في تعزيز الثقة داخل المؤسسة الأمنية، من خلال الإنصات إلى المرتفقين، والتحقيق في ادعاءاتهم، وعدم التردد في فحص تصرفات الموظفين التابعين لها عندما تثار شبهات بشأن احترامهم للقانون وضوابط المهنة.

ويقوم النموذج التدبيري الذي يقوده عبد اللطيف حموشي على الجمع بين الصرامة في تطبيق القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع التأكيد أن قوة المؤسسة لا تعني وضعها فوق الرقابة، وأن حماية هيبتها تمر عبر التصدي لأي تجاوز محتمل داخلها بالجدية نفسها التي تواجه بها مختلف أشكال الجريمة.

وتتجاوز دلالة هذه الواقعة حدود الشكاية الفردية، إذ تعكس ثقافة مؤسساتية تمنح الأولوية للقانون والإنصاف وسرعة التفاعل، وتؤكد أن المواطن البسيط يستطيع اللجوء إلى آليات الرقابة الداخلية وإيصال صوته عندما يشعر بتعرضه للظلم أو بعدم الحياد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى