المغرب يطلق برنامجا خاصا بمواكبة العائدين من بؤر التوتر

أُطلق، اليوم الأربعاء، رسمياً برنامج جديد لفائدة العائدين من بؤر التوتر، بمشاركة أول فوج يضم 21 نزيلاً، وذلك خلال الحفل الختامي للدورة العشرين من برنامج “مصالحة” بالسجن المحلي تامسنا، تزامناً مع الذكرى العاشرة لإطلاق البرنامج.
وأوضح أحمد عبادي، رئيس مركز “مصالحة”، أن المبادرة تندرج ضمن تطوير المقاربة المغربية للوقاية من التطرف العنيف، عبر توفير مواكبة فكرية ونفسية واجتماعية وقانونية تراعي خصوصية هذه الفئة، بما يعزز إعادة تأهيلها وإدماجها الآمن في المجتمع.
وأشار إلى أن البرنامج يعتمد مقاربة تشاركية تشمل التشخيص والتأطير الديني والدعم النفسي والاجتماعي، مع إشراك الأسر ومستفيدين سابقين للاستفادة من تجاربهم في مراجعة الأفكار المتطرفة.
وأكد عبادي أن برنامج “مصالحة”، الذي راكم تجربة تمتد لعشر سنوات، أصبح نموذجاً وطنياً في إعادة تأهيل المدانين في قضايا التطرف والإرهاب، لافتاً إلى أن إحداث مركز “مصالحة” سنة 2023 عزز حكامة البرنامج من خلال شراكة بين عدد من المؤسسات الوطنية.
وأضاف أن المركز يشتغل على إعادة التأهيل داخل السجون، ومواكبة المستفيدين بعد الإفراج، وتعزيز الوقاية المجتمعية من التطرف، وإنجاز الدراسات والتكوين، مشدداً على أن إعادة الإدماج تمثل مساراً متكاملاً يبدأ داخل المؤسسة السجنية ويستمر بعد الإفراج، مع مواصلة تطوير البرامج والشراكات بما يدعم الأمن الروحي ويكرس قيم الاعتدال والمواطنة.



