بالفيديو.. رجاء اللفيعة تثير عاصفة جدل بعد حديثها عن 10 مليارات سنتيم مقابل الدفاع عن المغرب ضد الجزائر
أثارت الناشطة المعروفة باسم «رجاء اللفيعة» موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد ظهورها في فيديو أكدت فيه رفضها لما وصفته بمحاولات تأجيج الفتنة بين الشعبين المغربي والجزائري، داعية إلى الابتعاد عن الخطابات التي تغذي التوتر بين البلدين، ومشددة على أن مثل هذه النقاشات لا تخدم مصالح الشعبين.
كما اعتبرت أن هناك قضايا أكثر أهمية تستحق اهتمام المغاربة، وعلى رأسها الملفات الاجتماعية والاقتصادية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، معتبرة أن هذه الأولويات يجب أن تتقدم على النقاشات المرتبطة بكرة القدم.
غير أن الجدل تصاعد بشكل كبير بعدما ربطت، خلال الفيديو نفسه، انتقالها إلى خطاب أكثر حدة في الدفاع عن المغرب بالحصول على دعم مالي، قائلة إنها إذا حصلت على 10 مليارات سنتيم من رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، فإنها ستتحول إلى مدافعة شرسة عن المغرب في مختلف المنصات، وهو التصريح الذي أثار ردود فعل واسعة واعتبره كثيرون مثيرًا للجدل.
وأشعلت هذه التصريحات موجة كبيرة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى عدد من المتفاعلين أن الربط بين الدفاع عن الوطن والمقابل المالي يطرح تساؤلات حول طبيعة الخطاب الذي يقدمه بعض المؤثرين، فيما اعتبر آخرون أن تصريحاتها تتناقض مع الصورة التي ظهرت بها سابقًا كمدافعة عن عدد من القضايا الاجتماعية والوطنية.
ومع اتساع دائرة الجدل، عادت رجاء اللفيعة للظهور في فيديو آخر أوضحت فيه أنها لم تقصد التشكيك في وطنيتها، مؤكدة تمسكها بموقفها الداعي إلى التركيز على القضايا الحقيقية التي تهم المجتمع المغربي، كما أقرت بأنها لم توفق في التعبير عندما تحدثت عن فوزي لقجع ومبلغ 10 مليارات سنتيم، معتبرة أن صياغة كلامها كانت سببًا في سوء فهم واسع لما أرادت إيصاله.
وأعاد هذا السجال إلى الواجهة النقاش حول حدود الخطاب المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، ومدى تأثير البحث عن التفاعل والانتشار في صياغة المواقف، في وقت أكد فيه كثير من المتفاعلين أن الوطنية لا ينبغي أن تُربط بأي مقابل مادي، وأن القضايا الوطنية يجب أن تبقى بعيدة عن منطق المصالح الشخصية أو حسابات الشهرة والأرباح.



