البرلماني الأوروبي ثييري مارياني يدعو إلى إعادة بناء العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي ويصف المملكة بالشريك الموثوق به

دعا البرلماني الأوروبي، الفرنسي ثييري مارياني، إلى إعادة بناء العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، “التي تضررت إلى حد كبير”، واصفا المملكة المغربية بالشريك الموثوق به.

وقال مارياني، في حوار نشره موقع “مدار21″ الإلكتروني، أمس الخميس، إن إحراز تقدم على مستوى الشراكة المغربية – الأوروبية، ” لا يزال ممكنا “، معربا عن أسفه للقرار “غير المفهوم” الذي اتخذه البرلمان الأوروبي مؤخرا ب”إدارة ظهره للمغرب”.

وكان البرلمان المغربي قد قرر الإثنين الماضي، إعادة النظر في علاقاته مع البرلمان الأوروبي وإخضاعها لتقييم شامل لاتخاذ القرارات المناسبة والحازمة؛ على إثر المواقف الأخيرة الصادرة عن البرلمان الأوروبي تجاه المغرب.

وأكد ثييري مارياني على “أننا في حاجة إلى بعضنا البعض. لدى الاتحاد الأوروبي شريك موثوق وهو المملكة المغربية، وهذه الشراكة ركيزة أساسية لسياسة الاتحاد الخارجية في إفريقيا”، مضيفا “يجب أن نفعل كل شيء لإعادة بناء العلاقة التي تضررت إلى حد كبير”.

وذكر بمداخلته أمام البرلمان الأوروبي، الأسبوع الماضي، والتي أشار فيها إلى أن هناك بلدانا تستحق إدانة أكثر من المغرب، وأبرزها الجزائر، موضحا أن “لدى اليسار الأوروبي عقدة تجاه جبهة التحرير الوطني وورثتها في الجزائر العاصمة”.

وشدد في السياق ذاته على أن هذا اليسار “لن يهاجم أبدا الجزائر ونظامها الاستبدادي الذي كان بمثابة نموذج لتجاوز الحدود وارتكاب خروقات عدة. علاوة على ذلك، من الواضح جدا أن شبكات دعم جبهة +البوليساريو+ تنبع جميعها من اليسار الأوروبي”.

وأضاف قائلا “لم يفعل البرلمان الأوروبي شيئا ملموسا تقريبا للتعبير عن تضامنه مع ما يسمى بالحراك الشعبي الذي ظهر بالجزائر في عام 2019 “.

والآن، وتزامنا مع أزمة الطاقة العالمية، يتابع البرلماني الأوروبي، “لن تقول بروكسل شيئا ضد الجزائر لأن المفوضية الأوروبية تحتاج إلى الغاز الجزائري لضمان نجاح استراتيجيتها العدائية ضد روسيا”.

وبخصوص العلاقات بين الرباط وباريس، وبعد أن انتقد سياسة فرنسا في إفريقيا بشكل عام، سجل البرلماني الأوروبي أن البلدين تجمعهما العديد من المواضيع للعمل معا عليها، خاصة في ما يتعلق بالاتفاقيات القنصلية، ومراقبة تدفقات الهجرة، وتنمية شرق إفريقيا، وغيرها. من جهة أخرى، قال البرلماني الأوروبي إن “التنمية الاقتصادية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، والتي تقوم على دولة مستقرة وموحدة، أعطت ثمارها”، مؤكدا أن المغرب هو “أفضل بلد متقدم في المنطقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى