قرار البرلمان الأوروبي محاولة يائسة لاستصدار براءة ظاهرية بشأن شبهة الفساد التي تلاحقه وورقة مفضوحة لتركيع المغرب

واهم من يعتقد أن قرار البرلمان الأوروبي الأخير بشأن ما يسمى بحرية الصحافة وحقوق الإنسان في المغرب، هو بمثابة إدانة للمغرب وحكم براءة في حق عمر الراضي وتوفيق بوعشرين وسليمان الريسوني من التهم الجنائية المنسوبة إليهم.

وواهم أيضا من يعتقد أنه بهذا القرار المشبوه سينجح في ابتزاز المغرب وإرضاخه لمصالحه وأجنداته.

فما يجب استيعابه أولا في هذه القضية، أن البرلمان الأوروبي هو هيئة سياسية تخدم مصالح الدول المشكلة لهذا البرلمان بالدرجة الأولى وأن آخر همه هو الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير، والأجدر أن يدافع عن هذه الملفات داخل حدود ترابه قبل إعطاء الدروس للغير، على اعتبار أن رصيد أوروبا وتاريخها في هذا المجال غير مشرف نهائيا. فهي تبحث في الأصل عن مصالحها، ولا شيء آخر سوى مصالحها.

كما أن البرلمان الأوروربي ليس من اختصاصاته البت في قضايا الاغتصاب والاعتداءات الجنسية، وليس من صلاحياتها التعقيب على أحكام ومقررات قضاء أجنبي، وبالتالي استغلاله لمثل هذه الملفات، لا يعدو كونه محاولة رخيصة لابتزاز الدولة المستهدفة.

والمسألة الثانية التي يجب التقاطها في عملية الابتزاز الأوروبية هذه، هي الخلفيات الحقيقية وراء قرار هذا البرلمان، حيث اضطر هذا الأخير إلى إخراج هذه المسرحية المبتذلة، فقط للتغطية على فضيحة رشاوي برلمانييها ومحاولة طمسها، الذين عملوا بشكل مستعجل وهاوي على استصدار براء ظاهرية من تهمة الفساد المالي والرشوة التي تلاحق العديد من البرلمانيين منهم، والتي كشفت كيف أضحى البرلمان الأوروبي بمثابة “بؤرة فاسدة” تصنع قرارتها الاستراتيجية عن طريق الابتزاز والفساد

وللأسف الشديد، فهناك من انساق وراء هذا القرار السياسي الأوروبي، بل وهناك من انتشى به مدفوعا إما بعدميته وحقده أو بخيانته وارتزاقه ضد الوطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى