آخر ماكاين في التنظير السياسي على اليوتوب.. إن لم تستحي فتَغَوّطْ كما شئت !! (كاريكاتير)

أن تنخرط في مشروع تنظيري غايته التفقه وإزالة الغشاوة والجهل عن أعين البشرية فذاك مطلب حميد، وما من أحد إلا وقد يسعى له، لما له من أهداف نبيلة. لكن الأنكى أن تكون بصدد القيام ب “التغوط الرقمي” وتحملك الثقة في النفس حد اعتبار ممارساتك الذميمة إنما طريق معبد نحو ولوج نادي المنظرين والفلاسفة بيسر.

هذا الحديث يجد صداه فيما دَأُبَتْ عصابة الاسترزاق الرقمي وتصفيات الحسابات الواهية مع مؤسسات المغرب القيام به، فهي لا تكل ولا تمل من ابتكار الحيل واختراع زوايا جديدة للطعن في وطنهم الأم، ولو تطلب الأمر التماهي مع الحضيض والنهل من قاموس البرك الآسنة حتى يتسنى لهم الاستمرار في الظهور على شبكات التواصل الاجتماعي، وبالتالي ضمان مورد رزقهم الوحيد “اليوتوب”. فلحسن حظهم أن هذه المنصة ليست على علم بنواياهم الخبيثة وإلا لما كان لمثل هؤلاء الطفيليات أن تحلم بأن تحيى ولو على جنبات هذه المنصة الرقمية المفتوحة لمن هب ودب.

وكما يقال، إذا ابتليتم فاستتروا، شبكات التواصل الاجتماعي تبقى سلاح ذو حدين، هي وإن تضمن حقا الانتشار السريع لمرتاديها فهي أيضا تضمن لهم “الشوهة العالمية” في ثواني معدودة. وشيخ المتصابين الحالم باستعادة أمجاده مع عشيقته ضابطة إيقاعه المختل وهيبة خرشش، هو أكثر المكتوين بنيران المواقع و” المُوَاقَعَة ” بالحيلة، التي سحبته على إثرها الهاربة إلى الولايات المتحدة الأمريكية ووثقت ما بات يعرف لدى الداني والقاصي ب “غزوة المنشفة” بالصوت والصورة داخل فندق الداوليز بالرباط.

وكما قال أسلافنا “كان راس ورجع رجلين”، من يتحركون في هيئة عصابات أو تكتلات إجرامية يضعون في حسبانهم أن دوام الحال من المحال، لذلك، تجدهم دائما على أهبة الاستعداد للتخلي عن بعضهم البعض متى ما اقتضت الضرورة ذلك. أو بمعنى أصح، يعتبرون بعضهم البعض أوراق رابحة إلى أن تُثْبِتَ الظروف وتقلبات الزمن عكس هذه القناعة. ولنا في حالة النقيب السابق محمد زيان خير مثال، فبعدما كانت العصابة تتحرك بتعليماته وكان يَشْغَلْ داخلها دور المايسترو، اليوم وهو بين جدران سجن العرجات، تسابق العصابة إياها الزمن كي تجد بديلا عنه قادرا على إتمام مهمة “تغراق الشقف” للمغرب ومؤسساته وحتى مسؤوليه.

إلا أن الرهان جاء خاسرا منذ البداية، فلا يمكن أن يَعْقِدَ الأمل على منحلة أخلاقيا إلا ذئب ملتحي من طينة الإرهابي محمد حاجب أو دمية جنسية من شاكلة دنيا مستسلم وبعلها المصون عدنان فيلالي أو حتى من تمرس الملاكمة في وجه زوجته السابقة ووالدتها زكرياء مومني.

حال المرؤوسين في ظل غياب الرئيس يبرهن بالملموس أن هذا الأخير “كان مدرك عليهم الصهد بزاف”، فما أن توارى مهرج المحاكم محمد زيان عن الأنظار حتى انكشفت عورة عناصر العصابة وبدأت تتسرب حقائق صادمة على لسان الشاب أنور الدحماني، أحد المجندين السابقين من طرف هؤلاء.

القناعة الراسخة هي وليدة التجربة، وهو ما حصل بالضبط مع الشاب نور زينو. لقد دخل عوالمهم وجالسهم ثم سمع نقاشاتهم وسجالاتهم، فبدأ يربط الخيوط فيما بينها إلى أن تأكد أن الأمر يتعلق بشبكة إجرامية تشتغل بمنطق مجتمع النحل.

من المعلوم أن التواصل الاجتماعي يعتبر جزء لا يتجزأ من حياة مجتمع النحل، فما من عمل أو هدف إلا ويتكتلون لبلوغه، إيمانا منهم بمقولة “متحدون نصل، متفرقون نسقط”، وعصابة محمد زيان سابقا ووهيبة خرشش حاليا تعي أكثر من أي وقت مضى أن خُلُوْ الساحة بعد توقيف المايسترو السابق، إنما هو خطر يتهدد استمرارهم وقد يُقَوِّضُ بنيانهم الهش أصلا.

والحال كذلك، فمن الطبيعي جدا أن تتضاعف الجهود ويتم التحرك في كل الاتجاهات ولو تطلب الأمر إيقاظ صاحبة “إقرار الخيانة المسبقة” من سباتها المتعمد حتى تُدِرَّ الرماد في عيون الشاب أنور زينو ذي الميولات الجنسية المثلية، لأنه أصابها في مقتل وكشف وجهها الخفي على الملأ. وباقي العاطي يعطي!!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى